ليس أسبوعاً للتحدث بالبرتغالية!

غاري دوغان

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الأمر بإهانة وإذلال فريق كرة القدم البرازيلي وسرعان ما اتجه نحو أكبر بنك برتغالي من حيث القيمة السوقية، وكأن خسارة الفريق البرازيلي أمام ألمانيا بهدف واحد مقابل سبعة أهداف في نهائيات كأس العالم لم يكن كافياً لإهانة الدول الناطقة باللغة البرتغالية، بل طال ذلك النظام المصرفي البرتغالي .

أصيب بانكو إسبيريتو سانتو، أكبر بنك برتغالي من حيث القيمة السوقية، بضربة عندما تخلفت الشركة الأم عن سداد مدفوعات دين بلغ 3 .1 مليار يورو ونتيجة لذلك كانت ردود فعل الأسواق سلبية جداً . وقد حذرنا المستثمرين من ضعف أسواق الدخل الثابت التي لم تعد تحقق عائدات جيدة نتيجة لاستمرار المخاطر . وشهدت أسواق المال البرتغالية اتساعاً في الهوامش، كما ارتفعت عائدات سندات الحكومة البرتغالية التي تستحق بعد عشر سنوات من 30 .3% في مطلع يونيو/حزيران إلى 90 .3% . كان عدوى ارتفاع العائدات عبر أسواق السندات واسعاً على الرغم من أنه لم يسبب أي صدى نتيجة لانخفاض الهوامش في العديد من القطاعات الفرعية للسندات .

ختمنا الأسبوع بتراجع عائدات سندات الحكومة الأمريكية التي تستحق بعد 10 سنوات مرة أخرى إلى أدنى مستوياتها والتي بلغت 5 .2%، وبالتأكيد فقد أسهم وضع البرتغال في هذا التراجع . رغم ذلك، تراجعت الحكومة الأمريكية من محاولة لتجاوز المعدل 70 .2% لعائدات سنداتها ذات العشر سنوات . نعتقد أن لدى المستثمرين مخاوف من اتجاه الاقتصاد العالمي وذلك رغم توقعات المحللين بارتفاع سندات الحكومة الأمريكية نحو 0 .3% بنهاية العام والذين قد يعتمدون على الأمل بدلاً من تقبل الواقع . هناك أيضاً انقسام في الآراء بين محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول قوة اقتصادها .

حالياً، يقوم بعض محافظي البنوك بالضغط لرفع الأسعار مبكراً . وقال إستر جورج، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس: "تشير بعض المؤشرات إلى زيادة الأسعار هذا العام . من جانبه علق تشارلز بلوسر، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا: يجب ألا نخفض الأسعار إلى الصفر في هذا الأسبوع حتى نحققق أهدافنا، مبرراً ذلك بأن سياسة معدلات الصفر سيئة إذا تم عكسها في وقت متأخر جداً ويمكن أن يكون لها عواقب سلبية على الاقتصاد العالمي .

ومن الواضح أننا على أعتاب مرحلة متقلبة حيث بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف القيود النقدية الضخمة في السنوات الأخيرة . وقدم الباحثون في بنك الاحتياطي الفيدرالي تقارير خاصة حول كيفية انسحاب البنك الفيدرالي من الدعم النقدي حيث يبلغ حجم احتياطيات البنك الفيدرالي 6 .2 تريليون دولار كما يملك 2 .4 تريليون دولار في مختلف الأوراق المالية . لا توجد خطة سهلة للخروج من هذا الموضع . ننصحكم بتوخي الحذر لاحتمالية زيادة التقلبات والإبقاء على محفظة استثمارية متوازنة من السندات والأسهم .

*نقلاً عن صحيفة "الخليج" الإماراتية.
http://www.alkhaleej.ae/analyzesandopinions/page/bec6ee66-e645-4a16-bf4a-68f344251d4f

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.