زراعة القمح وصناعة السيارات

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

استنزفت زراعة القمح كميات هائلة من مياه المملكة الجوفية وغير المتجددة، وجاءت بعدها زراعة الأعلاف لتكاد تجهز على البقية الباقية لولا الله عز وجل ثم المواقف الصارمة من وزارتي المياه والزراعة، وتجاوب بعض شركاتنا الوطنية التي نفخر بموقفها وفي مقدمتها شركة (المراعي) التي قررت زراعة الأعلاف خارج المملكة.

البشر غير معصومين من الأخطاء طبعاً، وزراعة القمح بتلك المساحات المهولة كانت مبنية على معلومات اتضح أنها غير دقيقة، كما اتضح ان (الزراعة) تستهلك سنوياً 85٪ من المياه مقابل 15٪ فقط هو مجموع الاستهلاك لجميع السكان والمصانع والأغراض المدنية غير الزراعية..
نحن بلد غير زراعي بلا شك، نقع في صحراء العرب المعروفة بالقحط والجفاف من آلاف السنين، ليس لدينا أي ميزة نسبية في الزراعة، على العكس تماماً فإن الزراعة تستهلك أثمن ما نملك وهو الماء..

اقرأ الآن عن أفكار لصناعة السيارات في المملكة وأعتقد ان هذا خيار جيد، فلن نستطيع منافسة شرق آسيا في رخص الأيدي العاملة الماهرة ولا في عراقة التجربة.. الخيار الصحيح في نظري هو صناعة قطع غيار السيارات دائمة الاستهلاك.. أما خيارنا الأول فهو صناعة (البتروكيماويات) لأننا نملك المزايا النسبية التي تجعلنا من أكبر الدول في هذه الصناعة التي يفتح لها المستقبل أبوابه على مصاريعها.. والله الموفق.

• نقلاً عن الرياض

http://www.alriyadh.com/981978

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.