عاجل

البث المباشر

ارتفاع أسعار الأسمدة يشعل غضب الفلاحين المصريين

المصدر: القاهرة – خالد حسني

فيما تحاول الحكومة المصرية إقناع الفلاحين بقبول رفع أسعار الأسمدة، تتواصل ردود الأفعال السلبية على القرار الذي اعتبره جموع الفلاحين المصريين أنه سيؤدي إلى هجرة المزارعين لأراضيهم، مؤكدين أن القرار غير مدروس ويزيد أعباء المزارع المصري.

وقررت وزارات الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار والبترول بمصر، رفع أسعار الأسمدة المدعمة بنسبة 33%، ليصل سعر طن أسمدة اليوريا إلى 2000 جنيه بدلا من 1500 جنيه، وسعر طن النترات إلى 1900 جنيه بدلا من 1400 جنيه، لتوزع الشيكارة على الفلاحين بـ100 جنيه بدلا من 75 في الجمعيات الزراعية.

وقال محمد عبدالعظيم، مزارع، إن الفلاح لا يتحمل أي زيادة في ارتفاع أسعار الأسمدة، خاصة أن ارتفاع أسعارها سوف يشعل أسعار باقي المنتجات والمواد التي تدخل في الزراعة.

وأشار إلى أن سعر الشيكارة في السوق السوداء كان يصل إلى 170 جنيهاً قبل إقرار الحكومة لهذه الزيادة الأخيرة، لكن مع رفع أسعار الأسمدة بشكل رسمي، من المتوقع أن يرتفع سعر شيكارة السماد إلى ما بين 200 و250 جنيها، وهو ما لا يمكن أن يتحمله المزارع البسيط.

ووفقاً للأرقام والبيانات الرسمية المعلنة، يبلغ عدد الفلاحين في مصر نحو 51 مليون مواطن، بنسبة تقدر بنحو 53.6% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 95 مليون مواطن، وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات.

لكن وزارة الزراعة المصرية أرجعت قرارها برفع أسعار السماد إلى ضغوط مارستها شركات إنتاج الأسمدة ووزارة الصناعة لرفع الأسعار مقابل ضمان انتظام أعمال ضخ الغاز إلى المصانع التابعة للحكومة مثل مصانع أبو قير والدلتا وحلوان.

وقال رئيس شعبة الأسمدة بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، المهندس محمد الخشن، إن أسعار الأسمدة ارتفعت بقيمة 20 جنيها للشيكارة، لتصبح بمئة جنيه بدلا من 80 جنيها، وهذا الارتفاع ليس له تأثير على الفلاح الذي يشتري السماد من السوق السوداء الذي وصل سعره حاليا إلى ما يتراوح بين 140 و150 جنيها للشيكارة.

وقال الخشن في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن "إقرار مجلس الوزراء لزيادة الأسعار لطن الأسمدة وفقا لما اتفقت عليه الحكومة خلال اجتماع وزراء الصناعة والتجارة والاستثمار والزراعة، الأسبوع الماضي، طالما طالبت به الشركات للحد من أزمة الأسمدة في السوق المحلي.

وأضاف أن الأصوات المعارضة لزيادة أسعار الأسمدة هي نفسها من تستفيد بطرحها للبيع بالسوق السوداء، موضحا أن الفلاح لا يتسلم السماد من الجمعيات التعاونية، خاصة أن الكميات الموجودة بها لا تكفي احتياجات الفلاح، وبالتالي يلجأ الجميع إلى السوق السوداء، لكن بهذه الزيادة المقررة سوف تزيد كميات الأسمدة المطروحة بالجمعيات، ولن يلجأ المزارع إلى السوق السوداء، حيث إن الفارق في ثمن الشيكارة بين السوق السوداء والجمعيات بعد إقرار الزيادة يتراوح بين 40 و50 جنيها لصالح السوق السوداء.

إعلانات