5 معوقات أمام مصر قد تطيح بجذب الاستثمارات العربية

نشر في: آخر تحديث:

فيما تترقب الحكومة المصرية القمة الاقتصادية التي تعقدها في فبراير المقبل، لكنها في المقابل تبدو حذرة إزاء بعض المعوقات التي ربما تطيح بآمال الحكومة المصرية في الحصول على مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية من خلال القمة التي من المفترض أن يشارك فيها رؤساء وملوك وكبار المستثمرين على الصعيد العربي والدولي.

وقالوا إن هذه التحديات تتضمن ضرورة تعديل قوانين الاستثمار، واحترام العقود الاستثمارية بين الحكومة والمستثمرين، وإعادة النظر في المنظومة الضريبية، وتفعيل سياسة الشباك الواحد للقضاء على الرشوة والفساد والروتين التي تعوق المستثمرين، إضافة إلى حل أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبدالعظيم، إن هناك معوقات كبيرة يجب أن تتجاوزها الحكومة المصرية قبل عقد هذه القمة التي تأتي في ظروف صعبة تمر بها البلاد، حيث انخفضت معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة كبيرة، إضافة إلى استغلال الدول المحيطة للأزمات التي يأتي في مقدمتها عدم الاستقرار، وتحويل جزء من الاستثمارات التي كانت موجودة بمصر إلى بعض دول المنطقة.

ووفقاً للبيات الرسمية، تستهدف مصر خلال العام المالي الجاري، 2014/2015، جذب استثمارات أجنبية مباشرة قدرها 10 مليارات دولار، مقابل 6 مليارات دولار خلال العام المالي الماضي 2013/2014.

وأوضح عبدالعظيم في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن قوانين الاستثمار أكبر معوق أمام القمة الاقتصادية المقبلة، حيث إن القوانين الحالية لا تدعم أو تشجع على جذب الاستثمارات العربية أو الأجنبية، وخاصة التي تتعلق بضمان وجود حوافز للمشروعات الكبرى، وإصدار قانون جديد للإفلاس، وفض المنازعات بين المستثمرين والحكومة وتعديل قانون الاستثمار.

وأشار إلى أن أزمة الطاقة وعدم الاستقرار من أكبر الأزمات التي تواجه مصر خلال الفترة المقبلة، ولم توضح الحكومة المصرية رؤيتها لتجاوز هذه الأزمات.

وتابع: "منظومة الضرائب بحاجة إلى تعديلات حقيقية، حيث إنه من غير المقبول أن تتجه الحكومة بشكل مباشر إلى المستثمرين والممولين لتجاوز العجز الذي تعاني منه الموازنة العامة للبلاد، حيث فرضت خلال الفترة الماضية أكثر من ضريبة جديدة، وهو ما يعتبر من أهم العناصر الطاردة للاستثمار.

وأوضح رجل الأعمال حاتم خاطر، أن الاستقرار الأمني والاستقرار على خريطة وشكل الاقتصاد في الفترة المقبلة من أهم التحديات التي تواجه مصر في قمتها المقبلة، لافتاً إلى أن المستثمر العربي أو الأجنبي لن يأتي إلى مصر لدعم مصر بقدر حرصه على تحقيق أرباح وعوائد مالية جيدة.

وأشار إلى ضرورة أن تضع الحكومة خريطة كاملة للمشروعات الاستثمارية التي يمكن أن تجذب المستثمرين، مؤكداً أهمة العمل على تعديل قوانين الاستثمار وحل المشاكل العالقة بين المستثمرين والحكومة فيما يتعلق بالعقود التي وقعها مستثمرون مع حكومات مصر السابقة.