الإنسان .. وبناء التنمية

عبدالله عمر خياط

نشر في: آخر تحديث:

.. الأسمنت والحديد متوفران وبكميات كبيرة ولله الحمد .. والمهندسون بمختلف التخصصات المعمارية والمدنية من أبناء المملكة أصبح عددهم جد كثير.
.. وشركات الهندسة والمقاولات سعودية وعالمية تعمل في بلادنا يكاد يقارب عددها عدد الحصى في المزدلفة.

ومع كل ذلك فإن مرحلة التنمية الشاملة لم تزل متعثرة لأكثر من سبب، أهمها خطة التنمية التي توضع وليس في تفاصيلها من الحلول ما يقضي على كل اعتراض قد ينشأ خلال مراحل التنفيذ.

الدكتور عبدالواحد الحميد كتب في ما تنشره له «الجزيرة» مقالا بعنوان (الابتعاث .. والجزء الأصعب من التنمية) وقد جاء في ما تضمنه المقال :

الجزء الأصعب من التنمية هو البنية الأساسية الاجتماعية، وفي مقدمتها التعليم، فلكي تبني الدولة جامعات متميزة تحتاج إلى ما هو أكثر من المال الذي تشيد به المباني والمعامل وجميع المتطلبات الانشائية الأخرى. وقد اكتسبت الجامعات العريقة في العالم سمعتها الأكاديمية المتميزة بسبب تراكم تجاربها على مدى عقود طويلة من الزمن تمتد في بعض الحالات إلى قرون كثيرة كما هو الحال في بعض جامعات بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من جامعات الدول التي كان لها السبق في مجال التعليم العالي المتطور.

ثم نوه بعد ذلك عن عدد الجامعات التي نشأت في بلادنا على وجه السرعة خلال السنوات الأخيرة وما تحتاج إليه من زمن لتصبح بمستوى الجامعات العالمية التي تعتد بمخرجاتها، وإلى حين تحقيق ذلك فإن الحاجة بالاستمرار في الابتعاث ستظل ملزمة ومفرحة في آن، وعن ذلك يقول معالي الدكتور عبدالواحد : انه لأمر مفرح أن تستمر في هذا البرنامج الرائع الذي يوفر لأبنائنا وبناتنا فرصة الدراسة في أرقى الجامعات في العالم، وقد جاء مؤخرا في الأخبار أن وزارة التعليم العالي أعلنت عن ترشيح 10491 طالبا وطالبة في المرحلة العاشرة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وهو العدد الأكبر من المرشحين منذ بداية البرنامج في عام 1426هـ.

لذا فإن هذا التوجه الجميل للاستفادة من تجارب الآخرين عبر برنامج ابتعاث الطلاب والطالبات ــ كما يقول الدكتور عبدالواحد الحميد ــ ربما يكون من أفضل المبادرات التنموية التي شهدتها بلادنا في مجال الاستثمار في رأس المال البشري، وعسى أن يكون كذلك !

السطر الأخير :
وليس أخو علم كمن هو جاهل.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.