فنزويلا تشرع بخفض الرواتب والنفقات مع انهيار النفط

نشر في: آخر تحديث:

أمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بإجراء اقتطاعات في الموازنة عقب انهيار أسعار النفط العالمية بسبب قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عدم خفض سقف الإنتاج.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع مع موظفين "لقد أمرت بإجراء عدد من الاقتطاعات في موازنة البلاد".

وأضاف أنه أمر أيضا ب"إعادة النظر في تقديمات ورواتب جميع موظفي الوزارات والمؤسسات العامة بدءا من الرئيس"، مشيرا الى أنه ينتظر "اقتراحا بخفض كبير لتقديمات ورواتب كبار الموظفين والوزراء والوزراء المنتدبين ورؤساء المؤسسات الحكومية ونوابهم".

وفنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي من الذهب الأسود في العالم وتعتمد اعتمادا كبيرا على صادراتها النفطية التي تدر 96% من مواردها من العملات الأجنبية فشلت الخميس في إقناع بقية أعضاء أوبك الـ11 بخفض سقف الإنتاج، إذ إن المنظمة التي اجتمعت في فيينا قررت الإبقاء على سقف إنتاجها اليومي عند 30 مليون برميل، حتى بعد هبوط أسعار النفط بأكثر من الثلث منذ حزيران/يونيو.

ومع ان مادورو اكد ان بلاده "قادرة على الصمود ازاء تراجع اسعار النفط"، الا انه اعلن عن تشكيل لجنة مهمتها النظر في كيفية خفض النفقات العامة.

وكان مادورو اكد في السابق ان اسعار النفط لن تؤثر على بلاده حتى لو انخفض سعر البرميل الى 40 دولارا، لكنه عاد وطالب الخميس بأن يكون سعر برميل النفط مئة دولار.

وادى قرار اوبك الى انخفاض اسعار النفط الى ادنى مستوى لها منذ اربع سنوات (اقل من 70 دولارا لخام برنت وحوالى 66 دولارا لخام غرب تكساس) وأثار عاصفة في الاسواق المالية مع تراجع سعر صرف عملات البلدان المنتجة للخام الاسود واسهم الشركات النفطية.

من جهة ثانية اعلن مادورو ان وزير الاقتصاد الفنزويلي رودولفو ماركو توري سيتوجه الى الصين في الاسبوع المقبل "لتعميق الاتفاقات الاقتصادية والمالية" مع بكين، الامر الذي من شأنه اعانة كراكاس على مواجهة تراجع موارد الذهب الاسود.

وسبق لبكين ان اقرضت كراكاس ما مجموعه 40 مليار دولار، علما بأن نسبة العجز في الموازنة الفنزويلية بلغت في العام الماضي 16% من اجمالي الناتج المحلي.

وتعتبر أسعار النفط بالغة الأهمية لفنزويلا التي تواجه مديونية متزايدة وعجزا في توفير المواد الاساسية ومعدلات تضخم مرتفعة.

ووعد مادورو بأن لا تشمل الاقتطاعات برامج الاسكان الشعبي ودعم المواد الغذائية التي اطلقها سلفه هوغو تشافيز الذي توفي بالسرطان العام الماضي.

وتراجعت شعبية مادورو بنسبة 30% في حين بلغ معدل التضخم 63,4%.

وخسر النفط الفنزويلي ثلث قيمته في النصف الثاني من العام الجاري.