عاجل

البث المباشر

كيف سيتغير الاقتصاد العالمي في 2018؟

المصدر: العربية.نت

أكد تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية ومركزه العاصمة البريطانية لندن أن عام 2018 سيكون عام التحولات الكبرى في العالم وعلى جميع المستويات.

وذكر التقرير أن ميزان القوة الاقتصادية سيميل باتجاه دول شرق آسيا التي ستنتج اقتصاداتها غالبية السلع والخدمات في العالم في حين تقل مساهمة اقتصادات الدول المتقدمة بالمقارنة معها لتصبح 45% في حين تساهم الدول الناشئة بنسبة 55%.

ويتوقع أن تصل حصة اقتصادات الدول الآسيوية وفي مقدمتها الصين والهند إلى 75%، من النمو الاقتصادي العالمي بحيث تتحكم دينامية أسواقها بالأسواق العالمية.

اليوان احتياطي منافس للدولار واليورو

ويشير التقرير إلى أن عملة الصين اليوان ستصبح جزءاً من الاحتياطيات النقدية المهمة حالها حال الدولار واليورو. فقد تقدم اليوان من المرتبة 13 في المدفوعات العالمية إلى المرتبة الخامسة متجاوزاً الدولار الكندي والاسترالي. وسوف يتخطى بسهولة الين الياباني المصنف رابعا.

وارتفع التداول باليوان في الأسواق العالمية العام الماضي 2014 إلى 20.3% في حين أن المدفوعات في العملات الأخرى بلغت 14.9%.

ومع انفتاح الأسواق في الصين على الشركات العالمية يرجح تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية أن تبدأ العديد من الشركات العملاقة باستخدام اليوان الصيني في تعاملاتها التجارية اليومية في الأعوام القليلة القادمة.

وفرة المشتقات النفطية

وبحسب تقرير المركز ستشهد الأسواق الآسيوية وفرة في المشتقات النفطية خاصة مع ازدياد عدد المصافي في آسيا والشرق الأوسط ما يقلل من إيرادات المصافي المنافسة في الدول المتقدمة و يخفض من سعر المحروقات.

فالعراق الذي يستورد اليوم 14 مليون لتر من البنزين وزيت الغاز يومياً سيقوم بتكرير 1.5 مليون برميل يوميا بحلول العام 2018 وسيغلق بذلك ملف استيراد المشتقات النفطية نهائياً إذا ما تمكن من القيام بذلك.

وفي الوقت الذي سيزيد استهلاك الدول الآسيوية للطاقة و حاجتها لمصادر متنوعة تعمل الدول الأوروبية لخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على النفط والغاز من خلال الطاقة البديلة والبحث عن أسواق أكثر استقراراً من أسواق الشرق الأوسط.

نظرة جديدة لأسواق الطاقة

وبدأت ألمانيا على سبيل المثال ببيع معامل الطاقة الكهربائية التي تعمل بالغاز وستعمل على توفير الكهرباء بالطاقة البديلة بنسبة 45%.

في حين تعمل تركيا على زيادة الاعتماد على الطاقة الكهرمائية و النووية بالإضافة للفحم و محطات الغاز الطبيعي في توليد الطاقة ما يساهم بخفض الاعتماد على النفط بنسبة 35%.

أما أميركا اللاتينية فستزيد استثماراتها في الطاقة البديلة حيث ستزيد المكسيك على سبيل المثال من استثماراتها في مجال طاقة الرياح في عام 2018 لتصل إلى 14 مليار دولار لتزيد الطاقة المتولدة عن الرياح من 2551 ميغاواط إلى 9500 ميغاواط.

وتشكل الأزمة الأوكرانية تحولاً في نظرة أوروبا لأسواق الطاقة حيث تحاول الدول الصناعية الأوروبية خفض اعتمادها على الغاز الروسي ما يخلق خطوط إمداد جديدة للنفط و الغاز. فبالإضافة لنقل 10 مليار متر مكعب سنوياُ من الغاز من حقل شاه دنيز 2 في أذربيجان ستبقى أوروبا محتاجة للمزيد من مصادر الطاقة.

ولن يفلح خيار الاعتماد على الغاز المنتج من قطر وإيران اللتين ستصبحان أكبر مصدرين للغاز في العالم وحتى من أستراليا وذلك لأن أسواق آسيا ستكون المستفيد الأكبر منها. لذا تعمل أوروبا حالياً على تطوير منصات استيراد الغاز في 22 ميناء لاستقبال الغاز 6 منها في طور البناء و تستوعب 20 مليار متر مكعب.

وتستعد أوروبا في الأعوام القادمة لاستقبال الغاز المسال من الولايات المتحدة ريثما تكتمل البنية التحتية في أوروبا لاستقبال هذه الكميات وتخزينها.

مصادر جديدة للطاقة واليابان تنتج الغاز

وأوضح التقرير أن التطور التكنولوجي في صناعة النفط والغاز والطاقة البديلة سيلعب دوراً حاسماً في التحولات الاقتصادية للعديد من الدول خاصة تلك المستوردة منها. فاليابان التي تعتبر أكبر ثالث مستورد للغاز في آسيا من انتاج الغاز الطبيعي ستتمكن في العام 2018 من الاستفادة من "هيدرات الميثان" الموجودة في أعماق البحار تجارياً ما ينعكس سلباً على أسعار الغاز الطبيعي عالمياً. وتقدر اليابان ما هو موجود من هذا الغاز بـ1.1 تريليون متر مكعب في الساحل الجنوبي الشرقي لها ما يكفي لتعويض الكميات المشتراة من الغاز المسال لمدة 10 سنوات.

وبحسب التقرير فإن سياسات الدول ستتأثر على المدى الطويل بالمناخ الجوي والإقلال من الاعتماد على الوقود الاحفوري. لذلك يوصي التقرير الدول المنتجة للنفط والغاز بتنويع مصادر الدخل خاصة وأن الدول المستوردة بدأت بتنويع مصادر الطاقة.

انخفاض أسعار الغذاء

ويشير التقرير إلى أهمية التعاون مع الأسواق الآسيوية في استثمارات جديدة تزيد من فرص النمو وتوسع من أسواقها.

وتشكل الزيادة في عدد السكان في آسيا وأفريقيا عاملاً مهماً في زيادة الطلب على المنتجات الغذائية و بخاصة المحاصيل الزراعية. لكن هذه الزيادة في الطلب لن تؤثر في رفع الأسعار خاصة وأن تكاليف النقل ستكون منخفضة مع تعدد مصادر الطاقة العالمية ما سيساهم في خفض تكاليف الغذاء مستقبلاً .

لكن بالمقابل من هذا سترتفع تكاليف المعدات الزراعية إلى 220.6 مليار دولار في عام 2018 ما يجعل من الضروري بمكان المساهمة في تطوير البنى التحتية الخاصة بالزراعة خاصة في الدول الآسيوية وأفريقيا والشرق الأوسط ويزيد من أهمية المياه كمصدر مهم في ذلك.

كما يتوقع المركز العالمي للدراسات التنموية أن يشهد العالم نمواً في معدل التجارة الإلكترونية خاصة في الهند التي سيشارك نصف سكانها في تطوير خدمات التجارة الإلكترونية ما سيجعلها الأولى في آسيا وفي المراتب الخمس الأولى عالمياً في مجال اقتصاد الانترنت.

إعلانات

الأكثر قراءة