الكويت تدخل مرحلة العجز المالي لأول مرة منذ 15 سنة

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير المالية الكويتي، أنس الصالح، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة "العربية"، إن كل الخيارات متاحة لتمويل عجز الموازنة في الكويت خلال العام المالي 2015/2016.

وأضاف الصالح "خيار الذهاب للسوق عبر إصدار سندات أمر محتمل ومجرب وناجح، وهناك الاحتياطي العام للدولة، وسوف نذهب لما يحقق أعلى عائد للكويت".

وحول قيمة الاحتياطيات في الكويت قال الصالح "مطمئنون إلى أن الاحتياطيات في الكويت متينة وتدار بشكل مرضٍ، وتم عرضها في جلسة سرية على مجلس الأمة".

وأكد الصالح أن الكويت أصدرت سندات في عام 2000، ومن الممكن أن نذهب لهذا الخيار، وقال "ندرس من فريق في وزارة المالية والبنك المركزي كل الخيارات، وما سيحتم اتخاذ القرار باتجاه خيار معين هو ما سيحقق أفضل عائد للدولة".

وحول ارتفاع قيمة العجز في ميزانية الكويت بأكثر من المتوقع قال الصالح "المفاجأة أتت في الأيام الأخيرة عند إقفال ميزانية العام الماضي، والتي كشفت أن الحساب الختامي أظهر بيانات سلبية وعجزا بـ2.3 مليار دينار كويتي، وفي الموازنة الجديدة كنا نقدر بأن هناك عجزا، وتقدير النفط عجز 45 دولارا، يرفع قيمة العجز إلى 8 مليارات دولار، وارتفاع النفط لـ60 دولارا سيقلص العجز إلى 4.5 مليار دينار كويتي".

وكان الصالح، قد قال أمس إن بلاده سجلت عجزا بلغ 2.314 مليار دينار، أو ما يعادل 27.0 مليار دولار، في موازنة السنة المالية 2014-2015 وهو أول عجز في 15 سنة.

وقال الوزير في بيان أمام مجلس الأمة الكويتي "العجز المالي في ميزانية دولة الكويت قد تحقق بأسرع مما يتصور الجميع، حيث حققت مالية الدولة عجزا لأول مرة منذ السنة المالية 1999-2000. ويعكس كل التوقعات التي قدرت حدوث العجز بين 2017 و2021".

ويأتي هذا العجز بعد استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة مقارنة مع فائض قدره 4.955 مليار دينار قبل عام.

ووافق مجلس الأمة الكويتي على مشروع موازنة 2015-2016 التي تتوقع عجزا قدره 8.18 مليار دينار على أساس سعر للنفط 45 دولارا للبرميل.

وتوقع الصالح أن يصل العجز إلى 4.5 مليار دينار فقط في 2015-2016 إذا استمر متوسط سعر النفط على حاله عند 60 دولارا للبرميل.

وتقدر موازنة 2015-2016 المصروفات بحوالي 19.17 مليار دينار، والإيرادات بنحو 12.2 مليار دينار، من بينها 10.7 مليار إيرادات نفطية.

وقال الصالح لرويترز إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن كيفية تمويل العجز لهذا العام، مضيفا أنه سيجري اختيار مصدر التمويل بما يحقق أفضل مصالح الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن الصالح قوله "نحن أمام وضع صعب من الناحية المالية في الوقت الحالي يحتم علينا ضرورة التفكير جديا في بدء عمليات الإصلاح المالي للسيطرة على إنفاقنا العام الجاري، وأن نعمل على تنويع مصادر إيرادات الدولة حتى لا تستمر الميزانية تحت رحمة تطورات الأوضاع في سوق النفط العالمي".

ولم يذكر الصالح مزيدا من التفاصيل حول الإصلاحات المزمعة.

وتملك الكويت احتياطيات مالية ضخمة، مما يعني أنها ستبقى بعيدة عن أي أزمة مالية. ويحوز صندوق الثروة السيادية الكويتي أصولا بقيمة 548 مليار دولار، بحسب تقديرات معهد صناديق الثروة السيادية.

وقال الصالح إن الكويت سجلت فائضا في الميزانية بلغ 4.96 مليار دينار في السنة المالية 2013-2014.