حصص للمستثمرين السعوديين في أرامكو بعد طرحها

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر اقتصاديون أن إعلان دخول أرامكو سوق الأسهم السعودية بمثابة إطلاق الصانع المنتظر الذي سيرفع الثقة بالسوق، وستكون الشركة الجاذب الأول للمتداولين، نظرا لمركزها المالي القوي واحترافية عملها، مؤكدين أن التداول مع أرامكو سيبعث علی الطمأنينة والربح الأكيد، وهو ما سيجذب مستثمرين جددا إلى السوق.

ويأتي ذلك بعد أن أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن الرياض تدرس طرح أسهم شركة أرامكو في اكتتاب أولي، لتعزز خدمة أهداف شركة أرامكو وتحسين الشفافية في معاملاتها.

وأعلنت الشركة أنها تعكف على دراسة الأمر منذ فترة عبر عدة خيارات، لإتاحة الفرصة أمام شريحة واسعة من المستثمرين، بحسب جريدة "الرياض".

وقالت شركة أرامكو، في بيان، إن طرح أسهم الشركة أمام المستثمرين سيتيح الفرصة أمامهم لتملك حصة مناسبة من أصولها مباشرة أو من خلال طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب في عدة قطاعات، وبالذات قطاع التكرير والكيميائيات.

وأوضحت الشركة أنه متى ما تم الانتهاء من دراسة الخيارات المتاحة بالتفصيل، سيتم عرض نتائج الدراسة على مجلس إدارة الشركة، الذي بدوره سيقوم برفع توصياته إلى المجلس الأعلى للشركة الذي سيتخذ القرار النهائي حول هذا الموضوع.

وبينت أن هذه المقترحات تأتي في سياق برنامج التحول الوطني الطموح الذي تنتهجه المملكة، المتضمن إصلاحات شاملة، بما في ذلك خصخصة قطاعات مختلفة من نشاطات المملكة الاقتصادية وتحرير للأسواق، وهو توجه حكيم تدعمه "أرامكو" السعودية بكل حماس.

وأكدت الشركة أن هذه العملية ستعزز من قدرات الشركة وتركيزها على تحقيق رؤيتها بعيدة المدى، التي تتمثل في أن تصبح الشركة الرائدة عالميا في التكامل في مجالات الطاقة والكيميائيات، مع الاستمرار في تركيزها في المقام الأول على إدارة موارد المملكة الهيدروكربونية بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية، مع تلبية الطلب من قبل عملائها في المملكة وأنحاء العالم كافة، وتحقيق القيمة المضافة في جميع مراحل سلسلة الأعمال، والوفاء بالتزاماتها نحو جميع الأطراف ذات العلاقة بالشركة، بما في ذلك أقصى درجات المسؤولية نحو البيئة والسلامة.

وكان الأمير محمد بن سلمان قد قال خلال لقاء مع مجلة إيكونوميست الأسبوعية اللندنية، أمس الأول" "أنا متحمس شخصيا إزاء تلك الخطوة"، فيما رجح حدوث ذلك خلال بضعة أشهر.

ويبلغ إنتاج شركة أرامكو ضعف إنتاج أقرب منافس عالمي لها، وتمثل ما يزهو على 10 في المئة من الناتج العالمي.

وضخت شركة أرامكو 10.25 مليون برميل يوميا في ديسمبر الماضي، مقابل 5 ملايين برميل و4 ملايين لكل من روسنفت الروسية وإكسون موبيل الأميركية، على التوالي.

من جهته، قال البروفيسور فاروق الخطيب، مستشار اقتصادي، إن الشركات الكبيرة تكون صانعة للسوق وتقود للعالمية، مضيفاً أنه ربما تكون أرامكو هي الصانعة للسوق وتكمل الخطوات الإيجابية التي تحدث.

وأضاف أن طرح أسهم أرامكو للاكتتاب خطوة اقتصادية كبيرة ستعيد الثقة بالسوق والطمأنينة وتعمقها، وربما ستكون الشركة الرائدة على مستوى العالم، في ظل أن عملها تحت إشراف الدولة وموقعها المالي قوي، وأي تعزيزات مالية تحتاج إليها تخاطب الحكومة مباشرة.

ولفت إلى أن شركة أرامكو ذات موقف مالي كبير ودخولها للتداول سينعكس على التداول ويرفعه من 40 إلى 50 في المئة، وسيؤثر في المؤشر ويرفعه، إضافة إلى أن جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب ستصبح أكبر، وستكون من الخيارات الأولى للمستثمرين المحليين، خاصة أنه ستكون لها إدارة خاصة لأسهمها، وهم مختصون وعملهم احترافي ولا يقبلون بأن تتدهور أسهمهم وأموالهم.

بدوره، قال لـ"الاقتصادية" محمد الثنيان، المستشار الاقتصادي، إن طرح أرامكو للتداول سيكون دفعة قوية للأسهم في قطاع البتروكيماويات، وستصبح أسهم الشركة الأكثر تداولا، مثل سابك التي أرباحها ما بين 7 و8 مليارات، وستكون أرباح أرامكو أعلى بكثير، فهي ذات ملاءة مالية كبيرة.

وأوضح أن الملايين سيكتتبون فيها، خاصة أن الاقتصاد مبني عليها، ونزولها وصعودها يؤثران في الاقتصاد مباشرة، والربح مضمون معها، ودخولها سيرفع عدد المتداولين، موضحاً أنها سترفع بدخولها المؤشر من ثلاثة إلى أربعة آلاف نقطة.