فروع البنوك تشارك المصريين في البحث عن الدولار

نشر في: آخر تحديث:

توسعت البنوك المصرية في التعامل بحذر مع المعاملات الدولارية للأفراد والشركات، وتجاوزت القيود التي وضعها البنك المركزي، للحد من الطلب المتزايد على العملة الصعبة، في الوقت الذي تعاني فيه جميع فروع البنوك الرسمية من شح الدولار.

وشكا أكثر من متعامل تواجدوا منذ الصباح الباكر أمام فروع بنوك كبرى تتبع الحكومة المصرية، من صدمتهم بمجرد أن فتح البنك أبوابه ليخبرهم موظف الاستقبال بأن الفرع لا يوجد به أي دولار، وعلى أصحاب الحوالات أن يبحثوا عن فروع أخرى بمناطق أخرى.

وقال مدير أحد فروع البنوك الرسمية في مصر، طلب عدم نشر اسمه، إن الفرع يخلو تماماً من الدولار، ونحن بانتظار تعليمات الفرع الرئيسي، خاصة مع زيادة الطلب على العملة الصعبة وعدم قدرة الفرع على صرف الحوالات الخارجية رغم تواجد أصحابها قبل بدء العمل الرسمي وانتظارهم لساعات حتى منتصف اليوم.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن سعر الدولار في البنوك مستقر منذ فترة، والمشكلة الكبرى في السوق السوداء التي تشمل السوق الموازي أيضاً، والتي يسطر عليها ويديرها مجموعة من كبار التجار والمضاربين ومحتكري العملة الخضراء، وهم من تسببوا في ارتفاع أسعاره ليكسر حاجز الـ9 جنيهات خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن الفرع تواصل منذ الصباح مع إدارة البنك وتم إبلاغهم بأن الفرع يخلو من العملة الصعبة، وجاء الرد بأنه يتم تجهيز كمية محدودة من الدولارات لتغطية متطلبات كبار العملاء، فيما يتم إبلاغ إصحاب الحوالات بالبحث عن الدولار في فروع أخرى للبنك.

وخلال تعاملات اليوم، سجل سعر صرف الدولار في السوق الموازي والسوداء، هبوطاً طفيفاً ليصل سعر البيع إلى نحو 8.93 جنيه و9 جنيهات للشراء، فيما استقر في تعاملات البنوك عند 7.93 جنيه للشراء، و7.88 جنيه للبيع.

وفي بنك مصر فرع المعاملات الدولية، تجاوز القيود التي فرضها البنك المركزي والذي لم يحظر شراء المواطنين للدولار بالسعر الرسمي، لكنه اشترط وجود تذكرة سفر لإحدى الدول الأجنبية وتأشيرة مثبتة بجواز السفر، وذلك حتى يحصل على ما بين ألفي وثلاثة آلاف دولار.

لكن توسع الفرع في هذه الاشتراطات وقلص المبلغ الممنوح لأي مواطن مصري مسافر تنطبق عليه شروط الحصول على الدولار، إلى نحو 500 دولار فقط.