أداء إيجابي للبورصات العربية مع تحسن مستويات السيولة

نشر في: آخر تحديث:

سجلت البورصات العربية خلال الأسبوع الماضي تحركات نشطة على وقع النتائج الربعية التي أعلنت عنها الشركات المدرجة حتى هذه اللحظة، وخصوصا ضمن القطاع البنكي، بالإضافة إلى المسارات الإيجابية المسجلة لدى الأسواق المالية العالمية وتحسن معنويات المتعاملين وارتفاع قيم السيولة المتداولة بدعم من ارتفاع أسعار النفط.

وقال تقرير أصدرته شركة صحاري للخدمات المالية، إن هذه الحزمة من المؤثرات تعتبر من أفضل المحفزات التي تسجلها البورصات وتتفاعل معها بشكل إيجابي منذ فترة طويلة.

كما يمكن تصنيف مستوى التفاعل مع التطورات اليومية في الجانب الإيجابي كونها مستحقة في الأساس وكونها تمنح البورصات فرصة عكس الأسعار الحقيقية وجذب المزيد من السيولة الاستثمارية، فيما يمكن وصف المؤشرات الرئيسية للبورصات في نهاية تداولاتها الأسبوعية بالإيجابية وفي مسار صاعد على المدى القصير.

وبدت واضحة حالة الارتباط السعري بين أسعار النفط وأسعار الأسهم المتداولة، حيث شكلت أسعار النفط عند 40 دولارا للبرميل حاجز دعم لأسعار الاسهم المتداولة والتي باتت ترتفع عند تجاوز برميل النفط لمستوى الدعم والعكس صحيح.

ويحمل استمرار هذا الاتجاه المزيد من المخاطر على أداء السوق وأسعار الاسهم المتداولة، كونها تحمل المزيد من التذبذب والتقلب على كافة المؤشرات الفنية، ذلك أن أسعار النفط لم تأخذ اتجاها صاعدا بعد بانتظار نتائج اجتماع الدوحة وكمحصلة نهائية لهذا الارتباط فقد لوحظ خلال تداولات الاسبوع الماضي أن تطورات اسواق النفط قد دفعت المستثمرين لزيادة مراكزهم بالأسهم ذات الملاءة المالية المرتفعة وساهمت ايضا في رفع وتيرة الشراء الانتقائي.

وشهدت جلسات التداول موجات جني ارباح على مراكز رابحة جاءت نتيجة عمليات مضاربة خلال جلسات سابقة لدى عدد من البورصات وبشكل خاص الاسهم القيادية والتي أظهرت مؤشرات جيدة على قدرتها في الثبات والتماسك ومعاودة تعويض خسائرها بسرعة، الأمر الذي شجع المتعاملين على ضخ المزيد من السيولة وذلك لقناعتهم بأن الأسهم القيادية المتراجعة ستعاود الصعود، وبالتالي الاستفادة من زخم السوق وقيم السيولة المتزايدة.

ورغم جدوى هذه التحركات لفئة المضاربين وحملة السيولة السريعة، فإن الصعود التدريجي لمؤشر البورصات يبقى الافضل من وجهة نظر المتعاملين الحاليين والمحتملين نظرا لقدرته على التقليل من حد موجات جني الأرباح، وبالتالي اعتماد التحركات السعرية على أساسيات واضحة وثابتة دون وجود فجوات بين مستوى سعري وآخر والتي تتسبب غالبا بتسجيل تراجعات سعرية حادة.