عاجل

البث المباشر

هل تتبع إيطاليا خطى بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي؟

أزمة مصرفية خانقة تهدد رئيس الوزراء الإيطالي بمصير مشابه لكاميرون

المصدر: العربية.نت

ربما لم يشعر السياح البريطانيون وهم يستجمون بشمس إيطاليا الساطعة، أن هذا البلد الذي تزيد نسبة البطالة فيه عن 35% لمن هم دون سن الـ25 عاما، سيكون مهددا بتداعيات مالية ومصرفية ستدفعه لمصير ربما يكون مشابها لما جرى للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب محللين اقتصاديين فإن بعض المسؤولين السياسيين في إيطاليا لا يشعرون بأنهم في أزمة، لكن إغراق الاقتصاد بالديون سيهدد النظام المصرفي، وينذر بسيناريو مشابه لما جرى لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي استقال بعد نجاح البريطانيين بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، وهذا ما يتوقعه بعض المحللين لرئيس الوزراء في ايطاليا ماتيو رينزي.

غير أن أكثر المتشائمين لا يتوقع حدوث مثل هذا السيناريو في إيطاليا في الوقت القريب، لكنه لو حدث فسيكون نتيجة كارثية جداً لزعماء الاتحاد الأوروبي، لجهة أن الخروج البريطاني سيظل يهدد بمزيد من التخلي عن الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل".

في الظاهر، فإن أي استفتاء بإيطاليا حول الإصلاحات التي من شأنها أن تقلل من قوة مجلس الشيوخ، سيتحول إلى تصويت على الثقة في رئيس الوزراء ماتيو رينزي، الذي قال إنه سيتنحى إذا خسر.

ولدى البنوك الإيطالية أكثر من 310 مليارات جنيه استرليني من الديون المهددة بالتعثر، إلى جانب تراجع أسهم القطاع المصرفي بنسب تصل إلى 67% خلال الـ12 شهراً الماضية، مثل بنك "يوني كريدت"، كما أن سهم بنك "انتيسا سان باولو" هوى بنسبة 45%، في حين هوت أسهم مؤسسات مالية أخرى بنسبة 90%.

وسيناريو إفلاس البنوك يشكل كابوس رعب لهذا البلد الأوروبي الذي يعد من اخترع النظام المصرفي الحديث، والمحاسبة الدولية والمصرفية الدولية الحديثة.

وعلى الرغم من أن معظم المراقبين لا يتوقعون أن تقوم إيطاليا بكسر السندات المالية مع بروكسل في أي وقت قريب، لكن بعض المحللين يتحدثون عن توجه من هذا النوع، كما أن مثل هذا التحرك سيدعم توجهات بإجراء استفتاء في إيطاليا على عضوية اليورو.

وستجري ايطاليا استفتاءً حول الاصلاحات وسط أزمة مصرفية تهدد الاقتصاد بالشلل، بعد أن فقد اقتصادها النمو. وقد تعرت البنوك الإيطالية من رؤوس أموالها، ولا يمكن توفير السيولة المالية للشركات، بحسب ما قاله كبير الاقتصاديين في معهد الإدارة في المملكة المتحدة جيمس سبرول.

وقال سبرول إن اقتصاد إيطاليا "قد يواجه حالة من الركود الدائم وليس من المستبعد أن تتبع نهج المملكة المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي". ومن شأن الخروج الإيطالي أن يكون ضربة قاصمة للسياسيين المدافعين عن الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

إعلانات

الأكثر قراءة