العراق يعتزم تأسيس صندوق خاص لتمويل مشاريع مكافحة الفقر

إحصاءات رسمية تظهر أن "داعش" ساهم في رفع نسبة الفقر إلى 23%

نشر في: آخر تحديث:

يُعدّ العراق لتأسيس صندوق خاص بهدف تمويل مشاريع مكافحة الفـقر المدرجة ضمن استراتيجية التخفيف الجديدة 2017 - 2021، التي ستنطلق مطلع العام المقبل، في إطار الجهود لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال الناطق باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، عبد الزهرة الهنداوي، إن "إعداد الاستراتيجية يأتي في ضوء اتفاق التعاون المشترك بين الوزارة والبنك الدولي حول مشروع سياسات التخفيف من الفقر، والتي شُكلت بعده اللجنة العليا لسياسات التخفيف من الفقر، وضمت نواباً وممثلين للوزارات والحكومات المحلية والجامعات، إضافة إلى حكومة إقليم كردستان العراق"، وفقاً لما ورد في صحيفة "الحياة".

ولفت إلى أن الهدف الأساس من هذه الاستراتيجية "يكمن في تقليص معدلات الفقر، من خلال تبني سياسة اقتصادية تنسجم مع الوضع المالي الذي يعيشه العراق حالياً، والناتج من انخفاض أسعار النفط عالمياً".

كما تنصّ على تأسيس صندوق خاص لتمويل مشاريع الفقر، من خلال المخصصات المالية في الموازنة الاتحادية أو التبرعات التي قد تحصل عليها الحكومة.

وتشير تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء في الوزارة إلى أن احتلال مجموعات "داعش" الإرهابية أجزاء من البلاد، وانخفاض أسعار النفط العالمية، ساهما في رفع نسبة الفقر إلى 23%، بعدما انخفضت خلال الاستراتيجية الماضية إلى 15 % في النصف الأول من عام 2014.

بنود الاستراتيجية

ولفت إلى أن الاستراتيجية تعتمد على إعداد قاعدة لمشاريع تنمية من أجل تقديم الخدمات المتنوعة للفقراء، مثل إنشاء المدارس وتنمية البنى التحتية وتنفيذ مشاريع تحلية المياه في القرى والأرياف، "إلا أن الأزمة المالية دفعت الحكومة إلى تقليص مخصصات الاستراتيجية، ما انعكس على تلك المشاريع رغم نجاح الوزارة في إنجاز معظمها من خلال تدوير مخصصات الأعوام السابقة، فضلاً عن وجود بعض المشاريع المتوقفة بسبب النقص في السيولة".

ومن خطوات الوزارة أيضاً للحد من نسبة الفقر والبطالة، تنفيذ القانون رقم 11 لعام 2014 الخاص بالحماية الاجتماعية، موضحاً أن شبكة الرعاية الاجتماعية تقدم إعاناتها لمليونين و500 ألف شخص، فيما تشمل موازنة العام الحالي 450 ألف أسرة جديدة بالرعاية الاجتماعية، إذ استهدفت الوزارة في إعاناتها المناطق الأشد فقراً في جنوب العراق، خصوصاً في ذي قار وميسان والمناطق التي احتلها تنظيم "داعش".

بدوره، أشار المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح إلى أن السوق تشهد انكماشاً في مقابل تردد القطاع الخاص، ما يقتضي تطبيق سياسات تؤدي إلى تفعيل دوره.

ولم يغفل تبني حزمة قرارات بهدف تنشيط القطاع الخاص في الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار وتنشيط الإجراءات المالية العامة، لافتاً إلى إطلاق البنك المركزي 6 تريليونات دينار (نحو 5 مليارات دولار) للقطاع الخاص لاستقطاب السوق وتحريكها.