مصر تتوقع تقليص العجز التجاري لـ 11 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير التجارة والصناعة المصري، طارق قابيل، إن بلاده تتوقع تقليص العجز في ميزانها التجاري بما يتراوح بين 11 و12 مليار دولار في 2016 في إطار جهود تخفيف النقص الحاد في الدولار، وإنها تشجع الصناعات المحلية لسد العجز في الوقت الذي تتقلص فيه الواردات.

وفي حديث ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط قال قابيل، إن مصر أنتجت بدائل للواردات بقيمة تصل إلى أربعة مليارات دولار منذ بداية العام، وتستهدف نمو الصناعة المحلية بنسبة ثمانية بالمئة خلال ثلاث سنوات.

وأضاف خلال مقابلة في مكتبه بالقاهرة "إذا نظرتم إلى تقرير الشهر الماضي فستجدون أن الصناعة نمت بنحو 20 بالمئة، لأنه كان عليها أن تسد العجز في الواردات. بعض (الواردات) غير ضرورية، والبعض الآخر استهلاك فعلي يتعين على الصناعة الفعلية سد الفجوة فيها".

وتبذل مصر قصاري جهدها للتغلب على نقص في الدولار منذ انتفاضة 2011 التي أدت إلى نزوح المستثمرين الأجانب والسياح المصدر الأساسي للعملة الصعبة.

ويتفاقم النقص بسبب عجز حاد في الميزان التجاري، إذ استوردت مصر سلعا بقيمة 67 مليار دولار في 2015، لكنها صدرت ما قيمته 18.5 مليار دولار فقط، بحسب بيانات وزارة التجارة.

وقال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، في يناير/كانون الثاني إن بلاده تسعى لخفض فاتورة الواردات بنسبة 25 بالمئة لتخفيف الطلب على الدولار.

وزادت مصر هذا العام التعريفة الجمركية المفروضة على سلع الرفاهية وسدت ثغرات جمركية وشددت الرقابة على الجودة.

وإلى جانب ترشيد صرف الدولار وفرض قيود رأسمالية جعلت من الصعب على التجار الحصول على ما يكفي من النقد الأجنبي لشراء شحنات أدت تلك الإجراءات إلى تقلص الواردات.

وارتفعت أسعار السلع المستوردة، إذ يضطر التجار للحصول على الدولارات من السوق السوداء مقابل نحو 15.5 جنيه للدولار بفارق كبير عن السعر الرسمي البالغ 8.8 جنيه للدولار. وشحت إمدادات بعض السلع المستوردة.

وقال قابيل إن العجز التجاري تقلص بواقع ثمانية مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، إذ انخفضت الواردات بواقع سبعة مليارات دولار في الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات بواقع مليار دولار فقط. وتعد الأخيرة مهمة لضخ المزيد من الدولارات في اقتصاد البلاد.