طفرة إنتاجية بقطاع الألمنيوم الخليجي

هياكل جاكوار أو لاند روفر البريطانية باتت تصنع في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

أصبحت دول الخليج رقماً صعباً في صناعة الألمنيوم عالمياً، بعد أن ضخت استثمارات ضخمة بعشرات مليارات الدولارات في السنوات الماضية، لكن المنافسة مع فائض المعروض الصيني، والسياسات الحمائية في الولايات المتحدة وأوروبا تفرض على الصناعة تحديات كبيرة.

وقد ترغب بشراء جاكوار أو لاند روفر صنعت في بريطانيا، لكن ما لا تعرفه أن هياكلها من الألمنيوم باتت تصنع في السعودية.

ويعود الفضل في ذلك إلى القفزة الهائلة التي شهدتها صناعة الألمنيوم في دول الخليج خلال السنوات الثلاث الماضية.

وضخت السعودية وحدها 40 مليار ريال من الاستثمارات في مصانع شركة "معادن للألمنيوم"، والتي استكملت مؤخراً افتتاح أكبر منشأة متكاملة لصناعة الألمنيوم في الشرق الأوسط.

كما خصصت الإمارات 20 مليار دولار من الاستثمارات لتجعل "الإمارات للألمنيوم" واحدة من أكبر 5 شركات في القطاع عالمياً.

وأما قطر، فافتتحت قبل سنوات قليلة مصنع "Qatalum" الذي ينتج نحو نصف مليون طن من الألمنيوم عالي الجودة.

لكن عندما يتزامن دخول 5 ملايين طن من الألمنيوم الخليجي إلى السوق مع زيادة الإنتاج الصيني بأكثر من 10 ملايين طن لا بد أن يقع المنتجون في مشكلة.

وفي النسخة العشرين من مؤتمر عربال التي انعقدت في دبي أخيراً كان فائض الطاقة الإنتاجية وانخفاض الأسعار هاجسين أساسيين لأرباب الصناعة، لكن قوة الطلب تبقى عاملاً مطمئناً.

ومع صعود الخليج كقوة صناعية عالمية في قطاع الألمنيوم، تبرز في المقابل المخاوف من النزعات الحمائية المتصاعدة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث السوق الأساس للصادرات الخليجية. وإذا كان ترمب يهدد فهناك من ينفّذ الإجراءات الحمائية من دون كلام.