عاجل

البث المباشر

ارتفاع جنوني في أسعار الأدوية يشعل أزمة جديدة بمصر

المصدر: القاهرة – خالد حسني

تحولت مشاكل قطاع الأدوية بمصر من الارتفاع "الجنوني" في أسعارها، إلى أزمة جديدة تهدد حياة غالبية المرضى المصريين والتي تمثلت في اختفاء عدد كبير من الأصناف الدوائية.

ووفقاً لعاملين في قطاع الأدوية المصري، فإن الأزمة لا تتمثل في شح الدولار لتوفير الأدوية، ولكن في تحرير سعر الصرف وتكبد غالبية الشركات الأجنبية التي تعمل في قطاع الأدوية المصري خسائر حادة، خاصة أن الفترة الحالية تشهد تحويل أرباح هذه الشركات إلى الخارج.

وأوضحت مصادر خاصة لـ"العربية.نت"، أن غالبية الشركات الأجنبية بدأت منتصف الشهر الماضي تحويل أرباحها من الجنيه المصري إلى الدولار، تمهيداً لتحويل هذه الأرباح إلى الشركات الأم في الخارج. وظهر من خلال تحويل العملة وجود خسائر قياسية في أرباح هذه الشركات التي كانت في السابق تقوم بتحويل الجنيه إلى الدولار مقابل أقل من 9 جنيهات.

لكن في الوقت الحالي يتم تحويل الجنيه إلى الدولار بما لا يقل عن 18 جنيهاً، ما يعني وجود عجز يقدر بـ 50% في إجمالي أرباح الشركات بعد تحويل أرباحها من الجنيه المصري إلى الدولار.

ووفقاً للمصادر فإن أكثر من 148 صنفاً دوائياً اختفى بشكل تام من الأسواق، من بينها أدوية الأمراض المزمنة مثل القلب والفشل الكلوي والكبد وأدوية أمراض الدم.

وأعلنت الشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة للشركة القابضة للأدوية بمصر، أن الدفعة الأولى من الأدوية الناقصة التي أسندت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة والسكان استيرادها للشركة، ستصل خلال أيام.

وأوضحت أن الدفعة الأولى تتكون من مشتقات الدم الناقصة في السوق، في ظل النقص الشديد في أدوية تخثر الدم فاكتور 8 و9 والـ "إم تي آر إتش"، مؤكدة انتهاء إجراءات استيراد الشحنة، وتنتظر الشركة وصولها للموانئ وإنهاء إجراءات الإفراج الجمركي وتوزيعها مباشرة بعد وصولها.

ونفت الشركة وجود أي مشاكل فى توفير الاعتمادات الدولارية لاستيراد تلك الأدوية، مؤكدة أنها تشمل أنواعاً كثيرة سيتم استيرادها على مراحل لحل مشكلة النقص في الأدوية.

وقال أمير يوسف، مدير صيدلية بالجيزة، إن الأزمة لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار الأدوية بشكل جنوني، ولكن الأزمة الكبرى تتمثل في اختفاء عدد كبير من الأصناف وظهور سوق سوداء للأدوية، وتجار يتحكمون في هذه السوق بعيداً عن رقابة وزارة الصحة.

وأشار إلى أن أسعار الأدوية ارتفعت بنسب تصل إلى 50% خلال الأيام الماضية، وهناك أصناف ارتفعت أسعارها بنسبة 100%، ومع ذلك أصبحت غير موجودة في الصيدليات وتباع في السوق السوداء.

وبين أن هناك شركات أدوية ترفض توريد بعض الأصناف في الوقت الحالي، وتترقب رفع أسعارها خلال الأيام المقبلة، لكنها تنتظر موافقة وزارة الصحة على رفع أسعار هذه الأصناف.

إعلانات