عاجل

البث المباشر

قرارات اقتصادية صعبة في 2016.. كيف تأثر بها المصريون؟

تعويم الجنيه ورفع أسعار الوقود والأدوية والقيمة المضافة.. تتصدر القائمة

المصدر: القاهرة ـ خالد حسني

مزيد من القرارات يساوي مزيداً من الألم مع كل إجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة المصرية منذ بداية العام الجاري.

وربما كانت القرارات الأكثر صعوبة في حياة المصريين تلك المتعلقة بخطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة المصرية، والتي جاء بعضها في إطار اشتراطات مؤسسات التمويل الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي، ولم تتوان الحكومة المصرية في إصدارها رغم صعوبة تداعياتها على حياة محدودي الدخل والفقراء، والذين يمثلون قرابة 30% من إجمالي عدد المصريين وفقاً لأرقام جهاز الإحصاء المصري.

صعوبة القرارات جاءت على لسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي أعلن أكثر من مرة أن إجراءات الإصلاح تقتضي إصدار قرارات اقتصادية صعبة ومؤلمة.

أزمة الأسعار

وتصدرت أزمة الأسعار قائمة الأزمات التي واجهها المصريون في 2016، والتي ارتبطت بشكل وثيق بأزمة سوق الصرف وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، لكنها تفاقمت مع اتجاه الحكومة لضبط سوق الصرف وإصدار قرارات تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار.

أما جملة القرارات الصعبة التي أنهكت المصريين في 2016 فقد شملت قرارات تقنين الاستيراد وما تبعه من قرارات لضبط فاتورة الواردات المصرية، إلى أن أصدر البنك المركزي المصري القرارات الأكثر تأثيراً في حياة المصريين، والتي تمثلت في تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه وذلك في بداية نوفمبر الماضي.

وتبع هذا القرار قرارات أخرى تعلقت برفع أسعار الطاقة، وفقاً لما طلبه صندوق النقد الدولي، وذلك في إطار خفض عجز الموازنة العامة للدولة.

تعويم الجنيه

أما قرار تحرير سوق الصرف فقد تضرر منه جميع المصريين، حيث تسبب في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسب تتجاوز 100%، وهي نفس النسبة التي سجلها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، خاصة وأن البنك المركزي حينما أصدر القرار وضع سعرا استرشاديا للدولار عند 13 جنيهاً مقابل نحو 8.88 جنيها قبل التعويم بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 46%.

ولعل ما فاقم الأزمة هو استمرار اعتماد الحكومة المصرية على توفير نحو 70% من إجمالي ما يستهلكه المصريون عبر الاستيراد، ما يعني أن غالبية أسعار السلع ارتفعت بنسب كبيرة جدا.

رفع أسعار الغاز والمازوت

كما قررت الحكومة المصرية رفع أسعار بيع المازوت والغاز للمصانع بما يعادل نحو 50%، وذلك في إطار إصلاح نظام الدعم الذي يلتهم ربع ميزانية الدولة، حيث ارتفع سعر بيع المازوت من 1000 إلى 1500 جنيه للطن، كما رفعت سعر بيع الغاز الطبيعي المحلي لمصانع الإسمنت ومصانع الطوب من 4 إلى 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

تقنين الواردات

أيضا لحقت القرارات الصادمة الاستيراد، حيث لجأ البنك المركزي إلى إلغاء قائمة أولويات الاستيراد وتقليص التمويل النقدي لعجز الميزانية تدريجيا على مدى الأشهر الماضية، ما تسبب في تراجع واردات مصر بنسبة 19% في الأشهر الأولى من العام الجاري.

اشتعال أسعار الأدوية

ومن ملف الطاقة والسلع إلى ملف الأدوية، حيث قررت الحكومة المصرية وفي إطار دعم شركات الدواء التي طاردتها الخسائر بسبب أزمة الدولار، فقد قررت رفع أسعار الدواء بنسب تتراوح ما بين 20 و30%، ورغم ذلك مازالت الشركات تواجه خسائر حادة خاصة أن الزيادة في أسعار الأدوية لا توازي حجم الزيادة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

ضريبة القيمة المضافة

ومثل القرارات السابقة، تسبب إقرار الحكومة وموافقة مجلس النواب المصري على قانون ضريبة القيمة المضافة عاملاً مباشراً في زيادة معاناة المصريين من أزمة الأسعار، وجاءت نسبة الضريبة الجديدة في حدود 13% في العام الأول من صدور القانون ترتفع بعد ذلك إلى 14%.

أما عن أولويات احتياجات المواطنين في هذه المرحلة، فجاءت الاحتياجات الاقتصادية والتنموية مثل الغذاء والوقود والصحة على قمة الأولويات، خاصة في ظل الارتفاعات المرعبة لأسعار السلع والخدمات.

إعلانات