هل تتغلب مصر على "المعاناة" الاقتصادية بـ2017؟

نشر في: آخر تحديث:

كان العام 2016 من بين أصعب الأعوام التي مرت على المصريين، حيث شهد إجراءات متعددة في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي التي وضعتها الحكومة وأقرها صندوق النقد الدولي، لمواجهة عجز الموازنة وارتفاعات الديون القياسية، بعد أن تجاوز الدين العام 2.6 تريليون جنيه في يونيو الماضي.

لكن في المقابل تسببت هذه الإجراءات في تحركات كبيرة للأسعار، ووصول التضخم لمستويات تاريخية فاقت 20%، الأمر الذي زاد من معاناة المواطن البسيط، خاصة مع بدء العمل بقانون ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر.

ومن أبرز قرارات العام 2016، قيام الحكومة برفع الدعم عن الكهرباء بنسب تتراوح بين 25% و40%، وفقاً لخطة إلغاء الدعم خلال 5 سنوات، ورفع أسعار توصيل الغاز للمنازل بنسبة 25%، إلى جانب رفع أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 35% و47%، وحاولت الحكومة المصرية السيطرة على الاستيراد، فرفعت الجمارك على بعض السلع بـ60%.

لكن لعل أهم القرارات التي اتخذت، كان قرار تعويم الجنيه المصري في الثالث من نوفمبر، ورفع أسعار الفائدة بـ 3% دفعة واحدة، ليكون الرفع الثالث للفائدة منذ مارس. إضافة إلى ذلك، أصدرت البنوك شهادات ادخار بعائد يصل إلى 20% بهدف تخفيف الضغط على الجنيه بعد التعويم.

وقد شهد العام 2016 أيضاً مجموعة من اتفاقيات دعم ومنح وقروض، أبرزها استثمارات ومساعدات خليجية بسبعة مليارات دولار، وقروض من البنك الدولي بمليار دولار، ومن شريحة أولى من قرض صندوق النقد الدولي بـ 2.75 مليار دولار.

وفي أغسطس، أعلنت وزارة الاستثمار وضع قانون جديد للاستثمار ينتظر إقراره بداية العام المقبل، هذا بجانب إصدار 17 قراراً، منها تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية 3 سنوات، وإعفاءات ضريبية للمشاريع.

ومع طي صفحة عام 2016، لا يبدو أن صفحة التحديات التي تواجه مصر ستطوى أيضاً، حيث تشير تنبؤات الاقتصاديين إلى أن العام المقبل سيكون أصعب على المصريين، نظراً للتوقعات برفع أسعار المحروقات مرة أخرى خلال الربع الأول، ورفع أسعار الكهرباء في النصف الثاني من 2017، إضافة إلى التوقعات بارتفاع كبير في أرقام التضخم الذي قد يصل إلى مستويات 23%.

ويرى الخبراء أن الحلول يجب أن تركز على اهتمام الحكومة بالاستثمار وإزالة المعوقات، وليس من خلال إصدار قوانين جديدة، إضافة إلى الاهتمام بقطاع السياحة الذي تراجعت إيراداته بنحو 50% خلال العام المنتهي في يونيو.