بعد مرور عامين: ماذا تبقى لمصر من مؤتمر شرم الشيخ؟

نشر في: آخر تحديث:

في مارس من العام 2015 علقت الحكومة المصرية ومعها غالبية المصريين، آمالهم على مؤتمر اقتصادي كبير عقد في مدينة شرم الشيخ، ضم زعماء وقادة أسواق المال العالمية والعربية، لدعم الاقتصاد المصري المتهاوي بعد ثورتين.

ورغم قرب حلول العام الثالث على انعقاد المؤتمر الضخم، لكن مثلما تجاهلت الحكومة ما أعلنته من اتفاقات وبيانات وتصريحات ومشاريع جديدة تخطت قيمتها الإجمالية عشرات المليارات، لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا تبقى لمصر من آمال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي؟

وبالعودة إلى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الماضي فإن الأرقام الرسمية تتحدث عن 6.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 6.3 مليار دولار في العام 2015 بزيادة سنوية تقدر بنحو 7.2% وذلك وفقاً لإحصاءات البنك المركزي المصري.

ورغم تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر، لكن وبسبب تأثر خريطة الاستثمارات العالمية خلال الفترات الماضية، فقد حصلت مصر على المركز الثالث عربيا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة وصلت لـ6.9 مليار دولار وبنسبة 17.3%، بينما جاءت الإمارات في المركز الأول بقيمة تقارب 11 مليار دولار وبحصة 27.5%، وفي المرتبة الثانية تأتي السعودية بقيمة استثمارات 8.1 مليار دولار وبحصة 20.4%، وذلك وفقاً لتقرير مناخ الاستثمار لعام 2016.

حيث بين التقرير استحواذ الإمارات والسعودية ومصر على 63% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية 2015.

وعقب انتهاء المؤتمر أعلنت الحكومة المصرية عقب توصلها لاتفاقات مشاريع بقيمة إجمالية تتجاوز نحو 182 مليار دولار، في قطاعات الصناعة والنقل والبنية التحتية والكهرباء والبترول، وذلك وفقاً لدراسة بحثية أجرتها المجموعة المالية "هيرميس" حول نتائج المؤتمر.

من بين هذه الاتفاقيات اتفاقيات بقيمة 58.4 مليار دولار في قطاعات الكهرباء والبترول والنقل، وفقاً لما أعلنه مجلس الوزراء المصري في أبريل الماضي.

الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التخطيط أعلنت أن إجمالي ما تم تنفيذه من اتفاقات مؤتمر شرم الشيخ تجاوز نحو 65% من إجمالي الاتفاقات التي أعلنت، لكن تعثر تنفيذ نحو 12 اتفاقية منها مشروعات النقل والطاقة المتجددة بسبب التعريفة.

وبالفعل بدأت الحكومة المصرية الشروع في تنفيذ 10 اتفاقيات من بين 19 اتفاقية، منها 4 اتفاقيات في مجال البترول بـ21 مليار دولار، والبدء في 4 اتفاقيات كهرباء بـ9.5 مليار دولار، والانتهاء من تنفيذ بعضها، كما تم البدء في اتفاقيتين بمجال النقل باستثمارات 670 مليون دولار.

إلى جانب الاتفاقيات، فقد تم توقيع 8 مذكرات تفاهم منها 4 في مجال الإسكان و2 في التخطيط ومشروعان للاستثمار والسياحة بإجمالي استثمارات 13.5 مليار دولار دون إضافة قيمة مشروعات السياحة والاستثمار والتخطيط.

في قطاع الإسكان، تم تنفيذ مشروع عبر تحالف "ماونتن فيو" المصرية، وسيسبان السعودية في مدينة القاهرة الجديدة، على مساحة 500 فدان في القاهرة الجديدة بإيرادات متوقعة تبلغ 35 مليار جنيه تصل حصة مصر فيها إلى 40%، والمشروع الذي يخطط ذات التحالف لتنفيذه في مدينة السادس من أكتوبر، على مساحة 470 فدانا بإيرادات متوقعة في حدود 26 مليار جنيه.

فضلا عن مشروع تحالف شركتي وادي دجلة والمستقبل للتنمية العمرانية لتطوير 545 فدانا في مدينة "مستقبل سيتي"، والاستثمارات الإجمالية للمشروعات الـ3 بحوالي 170 مليار جنيه، إضافة إلى مشروع المليون ونصف فدان وأيضا تنفيذ مشروع عمراني متكامل وخدمي بالقاهرة الجديدة باستثمارات تبلغ 35 مليار جنيه.

لكن من أبرز المشروعات التي لم تتحول لعقود مشروع سياحي جنوب مارينا بقيمة 120 مليار جنيه على 2800 فدان.

وعقب المؤتمر الاقتصادي، أعلن الرئيس المصري عن مشروعات قومية بقيمة استثمارية تتجاوز تريليوناً و40 مليار جنيه في إطار الإعلان عن مشروع تنمية وتطوير محور قناة السويس، كانت قناة السويس الجديدة أول ما تحقق منها.

لكن كل المشروعات والاتفاقات التي تم الاتفاق عليها في إطار تنمية محور قناة السويس أصبحت حبر على ورق، حيث إن مذكرات لم يفعل منها حتى الآن سوى مذكرة تفاهم لإنشاء المركزين اللوجيستيين في مدينة دمياط ومنطقة العين السخنة، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بإنشاء المركز اللوجيستي في مدينة دمياط.