صندوق النقد "يعاقب" تونس بسبب بطء الإصلاحات

نشر في: آخر تحديث:

رفض صندوق النقد الدولي، صرف الجزء الثاني من القرض، المخصص لتونس، وذلك بسبب تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية، التي تعهدت بها الحكومة التونسية.

وأكدت وزير المالية التونسية، لمياء الزريبي أن "صندوق النقد جمد قسطا ثانيا كان مقررا في ديسمبر الماضي بقيمة 350 مليون دولار بسبب عدم تقدم الإصلاحات في تونس خصوصا في الأجور والوظائف العامة والقطاع البنكي."

وقالت الوزير إن الحكومة تدرس بيع حصص لها في ثلاثة بنوك عمومية خلال 2017 في إطار خطط لإصلاح القطاع المصرفي يطالب بها صندوق النقد الدولي.

ولفتت الوزيرة في تصريح لرويترز "أنّه من المتوقع أن يقوم وفد من صندوق النقد بزيارة لتونس نهاية مارس لمناقشة الشريحة الثالثة وسير الإصلاحات، لكنها شددت على أن زيارة الوفد وصرف الشريحة البالغة قيمتها 350 مليون دولار أيضا يتوقفان على إحراز "تقدم ملموس في برنامج الإصلاحات".

وأشارت إلى أن لدى الحكومة خططا واضحة لإطلاق حزمة جديدة من الإصلاحات في القطاع العام والقطاع المصرفي والضرائب لإنعاش الاقتصاد الذي يشكو من صعوبات كبيرة.

في تصريح لـ "العربية.نت" قال المحلل المالي والاقتصادي، خميس الكريمي، إن الحكومات التونسية المتعاقبة بعد الثورة فشلت في أن تكون لها إدارة سياسية للأزمة الاقتصادية.

وتابع الكريمي أن الحكومة الحالية لا تمتلك حلولا وتصورات لإخراج الاقتصاد التونسي من أزمته.

وكان رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، قد لوح منذ فترة بإمكانية اللجوء إلى تبني سياسة تقشف شاملة في حال استمرار الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويشهد الاقتصاد التونسي حالة من الجمود أو الانكماش من ذلك أن نسبة النمو لم تتجاوز 1% فقط؛ بينما انخفضت قيمة الدينار التونسي بنمو 25%، وتضاعف حجم الدين الخارجي ليصل إلى 65 مليار دينار "نسبة 62% من الناتج القومي"، وبلغ العجز في الميزانية العامة 6,7 مليار دينار. وانعكس هبوط المؤشرات الاقتصادية سلبا على التونسيين، حيث بلغت نسبة البطالة 15%.