الـBrexit يُغري الآسيويين لتوسيع أعمالهم في لندن

نشر في: آخر تحديث:

تتجه بريطانيا لخسارة الكثير من المميزات التي تتمتع بها تجارياً واقتصادياً عندما تغادر الاتحاد الأوروبي بشكل فعلي، إلا أن الأوضاع الجديدة للبلاد بما فيها الهبوط الكبير في سعر صرف الجنيه الإسترليني قد يُغري مستثمرين كبار في آسيا للتوسع أكثر في السوق البريطاني والاستفادة من مستجداته.

وكشف بنك (DBS) في سنغافورة، وهو خامس أكبر البنوك الخاصة في آسيا، ويُدير أصولاً بقيمة 81.2 مليار دولار أنه يعتزم زيادة عملياته في بريطانيا بنحو أربعة أضعاف ما هي عليه الآن.

وقالت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية التي نقلت عن البنك نيته زيادة عملياته إنه لا توجد أرقام معينة معلنة عن حجم هذه العمليات في بريطانيا، لكن البنك الضخم يُشغل أكثر من 21 ألف موظف في مختلف أنحاء العالم.

وقال مدير إدارة الثروات في بنك (DBS) تان سو شان إن "الحصول على الكفاءات والمواهب وتأسيس قاعدة أعمال في لندن أصبح أرخص من السابق، وأنا أعتقد أن هناك آفاقا جيدة لمدينة لندن على المدى الطويل، ولا يستطيع أحد أن يتجاهل حقيقة أنها مدينة عظيمة".

وبحسب ما نقلت "فايننشال تايمز" عن شان فان "هبوط سعر صرف الجنيه الإسترليني جذب الكثير من المستثمرين الآسيويين، ومع البريكزيت (الخروج من الاتحاد الأوروبي) فان بريطانيا قد تجد مزيداً من الشركاء التجاريين لها في آسيا".

وكان الجنيه الاسترليني قد سجل هبوطاً بأكثر من 12% منذ تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الثالث والعشرين من حزيران/ يونيو 2016، وبلغت العملة البريطانية أدنى مستوياتها أمام الدولار عندما وصلت الى 1.18 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وتقول "فايننشال تايمز" إن سعر الصرف المنخفض للجنيه الاسترليني يجعل من البضائع والخدمات وعمليات الشراء والايجارة منخفضة الثمن بالنسبة للمستثمرين القادمين من آسيا، وهو ما يعني أن تدفق المستثمرين الآسيويين نحو مدينة لندن سيكون أمراً ايجابياً وسط العديد من المشاكل التي ستعاني منها المدينة بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويسود الاعتقاد بأن لندن سوف تفقد مكانتها كعاصمة مالية للقارة الأوروبية فور خروجها من الاتحاد الأوروبي، وسط اعتزام عدد كبير من البنوك نقل عملياته الى مدن أوروبية أخرى، وخاصة الى باريس أو فرانكفورت، وذلك للاستفادة من حرية الحركة من وإلى كافة أنحاء الاتحاد الأوروبي.