إلى أين تتجه استثمارات قطر بعد الحصار الخليجي والعربي؟

سياسات غير مفهومة تحكم وجهة استثمارات قطر الخارجية

نشر في: آخر تحديث:

ربما يعكس حجم الاستثمار القطري في مصر، كيفية إدارة الاستثمارات القطرية في الخارج والتي تحكمها أمور سياسية بحتة، وليس لها علاقة بمنطق الاستثمار والأرباح والخسائر.

الأرقام والبيانات المتاحة تشير إلى أن الاستثمارات القطرية في الدول العربية لا تمثل سوى نسبة هزيلة من إجمالي استثمارات الحكومة القطرية والتي يديرها جهاز قطر للاستثمار المقدرة نحو450 مليار دولار.

في مصر، جاءت الاستثمارات القطرية في المرتبة التاسعة من حيث استثمارات الدول العربية في مصر، بإجمالي استثمارات لا تتجاوز 1.1 مليار دولار عبر 210 شركات، وهو رقم أكثر من متواضع مقارنة باستثمارات السعودية والإمارات والكويت وبقية الدول العربية.

لكن مع تفاقم الأزمة وإحكام الحصار الخليجي والعربي على الدوحة يبدو السؤال الأهم: إلى أين تتجه الاستثمارات القطرية خلال الفترة المقبلة؟

وتقدر حجم أصول جهاز قطر للاستثمار بنحو 450 مليار دولار، موزعة على جملة من القطاعات، أبرزها المحافظ الاستثمارية والمصرفية والعقار، والقطاع السياحي والقطاع الزراعي، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي ومختلف دول العالم.

ووفقاً للبيانات المعلنة، فإن بريطانيا تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي استثمارات قطر الخارجية، حيث تمتلك مصرف باركليز وبرج شارد في لندن وهو أعلى ناطحة سحاب في أوروبا، و20% من الشركة المالكة لمطار هيثرو لندن.

كما تستثمر قطر نحو 700 مليون دولار في مشروع واشنطن دي سي التابع لشركة الديار القطرية، ومتجر هارودز البريطاني، و26% من متاجر ماركس آند سبنسر البريطانية، و663 مليون دولار في شركة ميرامكس الأميركية للإنتاج السينمائي من مجموعة والت ديزني.

أيضاً تستثمر قطر نحو 5 مليارات دولار في بورصة الصين، وتمتلك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، و300 مليون دولار لشراء مبنى نيو في باريس والذي تقبع فيه السفارة الأميركية وصحيفة لوفيغارو الفرنسية، و3% بشركة بورش الألمانية،

وتستثمر نحو 772 مليون دولار في فنادق غروفنر هاوس في لندن وفندق بلازا ودريم تاون في نيويورك.

كما اشترى جهاز قطر للاستثمار 10% من شركة إمباير سايت العقارية في نيويورك بقيمة 621 مليون دولار، وأيضاً اشترت حي كناري وارف المالي في لندن بقيمة 3.9 مليار دولار. أيضاً اشترى الشيخ حمد بن جاسم نحو 10% من متاجر آل كوركو إنجليس بقيمة 1.1 مليار دولار.

وفي العام الماضي، اشترى "جهاز قطر للاستثمار" برج "آسيا سكوير"، الذي يضم مكاتب لشركات عالمية في سنغافورة، مقابل 2.4 مليار دولار.

وفي عام 2014 اشترت "شركة قطر للبترول" نحو 23% من مشروع "باركيه داس كونشاس" النفطي قبالة السواحل البرازيليّة من شركة "شل"، مقابل نحو مليار دولار.

كما وافقت شركة "هريتدج أويل" البريطانية على عرض للاستحواذ على 80% من أسهمها، مقابل 1.6 مليار دولار قدمه صندوق "بيدكو" العالمي لاستثمارات الطاقة، التابع لشركة "المرقاب كابيتال" المملوكة لمستثمرين قطريين.

واشترى "جهاز قطر للاستثمار" 20% من شركة "لايفستايل إنترناشيونال هولدينغز"، التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً، وتدير متاجر كبرى، مقابل 616 مليون دولار.

كما وقع البنك المركزي القطري اتفاق مقايضة عملات، بقيمة 5.7 مليار دولار مع نظيره الصيني.

وخلال عام 2013، اشترى "صندوق الثروة السيادية القطري" حصة تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار في "بنك أوف أميركا"، ثاني أكبر المصارف التجارية في الولايات المتحدة.

وفي عام 2012، استحوذ "صندوق الثروة السيادية لقطر" على 2% في شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال"، بقيمة تجاوزت ملياري يورو، لتصبح قطر من أكبر 5 مساهمين في الشركة الفرنسية.

كما اشترت قطر بيت الأزياء الإيطالي الشهير "فالنتينو"، مقابل 857 مليون دولار من صندوق الاستثمار المباشر "برميرا"، الذي يتخذ من لندن مقراً، وشركة المنسوجات الإيطالية مارتسوتو.

واشترت "هيئة الاستثمار القطرية" 5.2% من أسهم شركة المجوهرات الأميركية "تيفاني". أيضاً اشترى صندوق الثروة السيادية القطري قرية لندن الأولمبية في شرق العاصمة البريطانية بقيمة 907 ملايين دولار، في إطار مشروع مشترك مع الشركة العقارية البريطانية "دلانسي".

وفي عام 2010، قرر ذراع "قطر للاستثمارات العقارية"، ضخ 650 مليون دولار في مشروع "سيتي سنتر دي سي" في واشنطن، لتصبح بذلك المالك الرئيس للمشروع، الذي تبلغ كلفته الاستثمارية مليار دولار.