كيف يوقف قانون المناقصات الجديد نزيف الفساد في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

ثمن خبراء واقتصاديو قانون المناقصات والممارسات العامة والمزايدات الجديد، قائلين إن التعديلات التي أدخلتها وزارة المالية المصرية على القانون الجديد تؤكد وجود اتجاه قوي لوقف نزيف الفساد في قطاع كبير من أحد قطاعات الحكومة المصرية.

واعتبر المحلل المالي محمد رضا أن هذه التعديلات سوف تعمل على تحسين مناخ ممارسة الأعمال وتشجيع القطاع الخاص على تكثيف استثماراته وأعماله مع الجهات الحكومية، وإحكام رقابة الدولة على جميع عمليات الإنفاق العام وحفظ وحماية المال العام من الإهدار، وبداية حقيقية لمكافحة الفساد داخل أروقة المشتريات والأعمال الحكومية في الدولاب الحكومي، وترشيد الإنفاق العام وتقليل الضغط على الموازنة العامة.

كما أنه سيعمل على استحداث آليات استثمارية وتمويلية وتجارية جديدة في معاملات الأعمال والمشتريات الحكومية، والرقابة على مشتريات وأعمال الصناديق الخاصة الحكومية، وتوحيد المشتريات الحكومية وتوسيع قاعدة المنافسة في التعاقدات الحكومية.

ولفت "رضا" إلى التعديلات الجديدة بما تضمنه القانون الجديد بشأن إخضاع الصناديق الخاصة بالوحدات الإدارية التابعة للدولة لأحكام قانون المزايدات والمناقصات، وهو ما يزيد من إحكام رقابة الدولة ممثلة في وزارة المالية على جميع عمليات الإنفاق العام.

وأشار إلى أن القانون الجديد يعد بداية حقيقية لمكافحة ومحاربة الفساد، وترشيد الإنفاق العام والشفافية وتطوير العاملين في قطاع المشتريات الحكومية، وأساساً للتحول إلى توحيد المشتريات الحكومية وتوسيع قاعدة المنافسة في التعاقدات الحكومية، وذلك بعدم جواز التعاقد مع من صدر في حقه حكم نهائي في إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، أو في إحدى جرائم التهرب الضريبي أو الجمركي. هذا مع تفعيل مدونة السلوك الوظيفي لإحكام الرقابة على المال العام ومكافحة الفساد.

وأيضا استحداث آليات لتدريب العاملين بقطاع المشتريات وتنظيم إجازة ممارسة العمل بالمشتريات والتعاقدات الحكومية بالجهات الإدارية، وكذلك وضع حدود لصرف الدفعات المقدمة في المناقصات الحكومية مع توحيد معايير أسعار عقود مقاولات الأعمال من خلال وضع وزارة الإسكان قائمة بالبنود المتغيرة لأنماط المشاريع المختلفة والاستفادة من تلك القائمة في تعديل قيم العقود التي كانت أحيانا تتجاوز نسبة 100% من قيمة التعاقد الأصلي، حيث تم النص على عدم جواز تجاوز تعديل قيمة العقد لنسبة 50% من العقد الأصلي.

كما استحدث القانون مادة لإجراءات دراسة السوق ووضع القيمة التقديرية للمشروعات محل الطرح على أسس سليمة، لضمان عدم المبالغة في القيمة التقديرية، واستحداث مادة لتقدير احتياجات الجهات العامة وحجم عقودها لربط احتياجات هذه الجهات بخطط عملها وتوفير معلومات للموردين والمقاولين عن احتياجات الجهات الحكومية قبل الطرح لزيادة المنافسة.

إلى جانب أن استحداث أسلوب التعاقد من خلال اتفاقيات إطارية سيؤدي إلى تعميم فكرة الشراء المجمع المعتمد على تجميع احتياجات الجهات العامة من نفس السلعة لطرحها في مناقصة واحدة على أن يتم التوريد بصورة غير مركزية أي لكل جهة على حدة وهو ما يساعد الدولة على تحقيق وفر مالي، إلى جانب تفعيل منظومة الشراء الإلكتروني مما سيساعد على بناء قاعدة معلومات حقيقية تحدث تلقائيا لمشتريات الجهاز الإداري للدولة.

وشملت التعديلات استحداث آلية تمكن الجهات الإدارية من استئجار المنقولات بدلا من شرائها، إلى جانب وضع أساس تشريعي لأسلوب المناقصة على مرحلتين مما يوفر حلولاً غير تقليدية للتعاقد على الأعمال الاستشارية والمشاريع التكنولوجية المتطورة أو نظم الاتصالات والمعدات التقنية أو المتعلقة بالبنية التحتية ليتحقق معه ترشيد الإنفاق العام وتقليل الضغط على الموازنة العامة بتوفير بدائل متنوعة للأعمال والمشتريات الحكومية.