عاجل

البث المباشر

كيف يرى شباب سوريا مستقبل اقتصادهم وآمال العودة؟

المصدر: العربية.نت

لعبت الحرب السورية ولوقت طويل على تهييج وتر الجروح والمآسي وأدمت معها الكثير من الأماني التي طالت مستقبل الشباب، ومنها الحق بالأمن والأمان واللحاق بعجلة التنمية الاقتصادية، وتبعها حلم العودة للوطن.

وأوضحت أرقام البنك الدولي أن الحرب الأهلية السورية المستمرة كبدت اقتصاد البلاد حتى الآن 226 مليار دولار، وتسببت هذه الحرب بمقتل أكثر من 320 ألف سوري وفقا لتقارير الأمم المتحدة، ونزوح أكثر من 6 ملايين شخص داخل البلاد، وتسجيل أكثر من 5 ملايين آخرين كلاجئين خارج سوريا وأغلبهم في مخيمات ومناطق اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا والعراق، لكن كيف يرى الشباب السوري مستقبل بلادهم بعد 6 سنوات مكبلة بأعباء الحرب والدمار في استطلاع "صوت اللاجئين السوريين الشباب" - المكمل لاستطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي التاسع لرأي الشباب العربي 2017؟

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين الشباب لا يرجحون العودة إلى وطنهم بشكل دائم، وأن انتهاء الحرب وخروج "داعش" هما العاملان الأهم بالنسبة لهم للعودة إلى سوريا.

ولأجل الاستطلاع، أجرت شركة الأبحاث العالمية "بي أس بي ريسيرتش" 400 مقابلة مباشرة وجهاً مع لاجئين سوريين ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. وكانت نسبة الذكور إلى الإناث منهم هي 50: 50 ممن يعيشون حالياً ضمن مخيمات ومناطق اللاجئين في الأردن ولبنان.

ولدى سؤالهم "ما هو احتمال عودتك الدائمة إلى سوريا مستقبلاً؟"، أجاب 54% من المشاركين في الاستطلاع أنه من غير المحتمل ذلك، فيما رجح 42% منهم إمكانية العودة، وأبدى 4% عدم تيقنهم من الأمر. ولدى سؤالهم عن الخطوات التي ينبغي حدوثها حتى يستطيعوا العودة، أجاب 47% "انتهاء الحرب"، في حين قال 25% "خروج داعش من سوريا". وجاء بعدهما "تحسن الأوضاع الاقتصادية" بنسبة متواضعة بلغت 8%.

وقال روي حداد، مدير شركة "دبليو بي بي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "شكل "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر لرأي الشباب العربي" طيلة 9 سنوات مقياساً مهماً لمواقف الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومع وصولنا إلى اللاجئين الشباب في المخيمات عبر هذا الاستطلاع الخاص، نوفر تمثيلاً وافياً وأكثر شمولية للشباب العربي اليوم".

ومن جانبه، قال سونيل جون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أصداء بيرسون- مارستيلر": "تنطوي نتائج الاستطلاع على أهمية بالغة بالنسبة لصناع السياسات والمجتمع المدني من حيث استكشاف قنوات تواصل جديدة مع اللاجئين الشباب. وفيما تبدو خسارة سبل كسب العيش كارثة بحد ذاتها، يؤكد شعورهم العميق بالخيبة - والذي يتجلى بوضوح من خلال نتائج الاستطلاع - الحاجة إلى إيجاد حلول بديلة ودائمة لاستعادة تفاؤلهم من جديد. ونأمل أن تساعد نتائج استطلاع "صوت اللاجئين السوريين الشباب" جميع الجهات والأطراف المعنية في تحديد المزيد من الحلول الملموسة من أجل معالجة التحديات التي يواجهها هؤلاء الشباب".

وبالنسبة للشباب السوريين الراغبين بالهجرة إلى بلد آخر، وجد الاستطلاع أن أميركا الشمالية هي الوجهة المفضلة بالنسبة لهم، حيث وضع 27% من المشمولين بالاستطلاع كندا على رأس القائمة، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 23%، ومن ثم ألمانيا ودولة الإمارات بنسبة 22% لكل منهما، وبعدها فرنسا بنسبة 14%، والمملكة المتحدة بنسبة 13%.

وفي نتيجة أخرى مرتبطة بالهجرة ولدى سؤالهم عما يمكن فعلهم لتحسين ظروفهم، قال أكثر من نصف اللاجئين وبواقع 56% - ولاسيما الرجال بواقع 67% – أنه يمكن لحكومات الاتحاد الأوروبي مساعدتهم أكثر عبر السماح بدخول مزيد من اللاجئين السوريين إلى بلدانها. بينما اعتبر 42% منهم أن تقديم المساعدات المالية للدول المضيفة مثل الأردن ولبنان سيساعد أكثر في هذا السياق، وتوزع المشاركون الذي اختاروا ذلك بنسبة 52% لدى النساء و32% لدى الرجال.

إعلانات