الدولار يتراجع في مصر.. هل صدقت التوقعات؟

نشر في: آخر تحديث:

فيما تتجه سوق الصرف بمصر نحو مزيد من الاستقرار، ارتفعت حدة خسائر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الأيام الماضية.

وانخفض سعر صرف الدولار في السوق المصري من مستوى 18.50 جنيهاً قبل نحو شهرين ليسجل في تعاملات اليوم نحو 17.70 جنيهاً، فاقداً نحو 0.80 جنيهاً بنسبة تراجع تقدر بنحو 4.32%.

وخلال الأيام الماضية زاد الإقبال على التخلص من الدولار وفقاً لمصرفيين، أكدوا لـ"العربية.نت"، أن هناك موجة بيع عنيفة للعملة الأميركية منذ بدء هبوط الدولار عن مستوى 18 جنيهاً خلال الأيام الماضية.

وفي نهاية يوليو الماضي، أعلن وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، أنه تقرر تخفيض سعر الدولار الجمركي إلى 16.25 جنيه من 16.5 جنيه، وذلك لمدة شهر من أول أغسطس الجاري.

ورغم الخسائر المتلاحقة للدولار مقابل الجنيه المصري، لكن حتى الآن لا تشير التوقعات إلى أن سلسلة الخسائر سوف تستمر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع قرب موسم الحج وزيادة الإقبال على شراء الدولار والريال السعودي، ما قد يتسبب في موجة ارتفاع جديدة ربما تعود بسعر صرف الدولار إلى ما فوق مستوى الـ 18 جنيهاً من جديد.

وقال مدير حسابات العملاء في أحد البنوك الخاصة، على محمود، إن خسائر الدولار خلال الفترة الحالية دفعت إلى زيادة الإقبال على التخلص من العملة الأميركية.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أن هذه الموجة من الخسائر التي تطارد الدولار كانت متوقعة في ظل ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي أيضاً خفض سعر صرف الدولار الجمركي، وهو ما دفع الدولار إلى النزول عن مستوى 18 جنيهاً لأول مرة خلال العام الجاري.

وأكد أن السعر الذي يجري تداول الدولار به في السوق المصري ليس عادلاً في ظل الظروف الحالية خاصة مع تحسن عدد من المؤشرات، تابع: "أعتقد أن الدولار يمر بموجة تصحيح وربما يستمر في الهبوط إلى أقل من مستوى الـ 17 جنيهاً خلال الأيام المقبلة".

كان بنك الاستثمار "اتش سي"، قد توقع في تقرير قبل أيام أن يتراجع سعر صرف الدولار إلى 15.72 جنيه خلال العام المالي الجاري، لافتاً في تقرير أصدره أمس إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه سوف يصل إلى 15.38 خلال العام المالي 2018 - 2019.

وأشار التقرير إلى أن التضخم المرتفع بصفة مستمرة سيؤدي إلى انخفاض معدل نمو الاستهلاك الخاص، وكذلك سيؤدي إلى تآكل تنافسية الجنيه المصري، ما يؤثر بالسلب على الوضع الخارجي لمصر.

كما توقعت "بلتون" للأبحاث ارتفاع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار إلى ما بين 16.6 و17.1 جنيه مقابل الدولار وذلك بحلول ديسمبر 2017، مسجلًا مستوى 16.8 جنيه خلال العام المالي 2017-2018.

وأرجعت بحوث بلتون توقعاتها حول ارتفاع قيمة الجنيه إلى دعم العائدات الاستثنائية إلى جانب انخفاض قيمة العملة والتدفقات الاستثمارية المستقرة، حيث بلغت حصيلة التدفقات النقدية نحو 54 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، مما يدعم صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي.