تحوَّلت شبكات التواصل الاجتماعي في العالم إلى عالم ضخم من البزنس وتمكن الكثير من الناشطين على هذه الشبكات من تحويل الهواية إلى "بزنس" ليتبين من تقرير متخصص أن بعض المغردين على "تويتر" والمدونين على "فيسبوك" يحققون أرباحاً تزيد عن 500 دولار عن كل تغريدة أو تدوينة يقذفون بها على شبكة الإنترنت.

وبحسب معلومات نشرها موقع اقتصادي متخصص في بريطانيا واطلعت عليها "العربية.نت" فإنه يوجد شركات متخصصة في استقطاب الإعلانات ومن ثم التعاقد مع مغردين كبار على "تويتر" أو مدونين نشيطين ومشهورين على "فيسبوك" من أجل ترويج هذه الإعلانات على حساباتهم مقابل أجور مالية متباينة تبدأ من 50 جنيها إسترلينيا (67 دولاراً) وتصل إلى مبالغ كبيرة تتجاوز الـ350 جنيهاً عن التغريدة الواحدة أو التدوينة الواحدة أو نظير نشر صورة فقط على "إنستغرام".

ونقل موقع "بزنس إنسايدر" في نسخته البريطانية عن شركة "ترايب" المتخصصة بالإعلان الإلكتروني قولها إنه يتم حالياً ترويج أكبر العلامات التجارية من خلال الحسابات الكبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت المديرة العامة لشركة "ترايب" ليزا تارجت: "لدينا منصات على شبكات التواصل يتابعها 400 ألف شخص إلى مليون شخص"، مشيرة إلى أن الشركة تدفع مبالغ متباينة لأصحاب هذه المنصات، حيث يتم تحديد المبلغ الذي يتقاضونه تبعاً لموضوع الإعلان وحجم الجمهور الذي يتابع المنصة التي يتم الاعلان من خلالها.

ولدى شركة "ترايب" قائمة بالمبالغ التي تدفعها لأصحاب الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي ممن يقومون بنشر الإعلانات، حيث يتم دفع مبلغ يتراوح بين 50 و100 جنيه إسترليني لأصحاب الحسابات التي يتابعها ما بين ثلاث آلاف وعشرة آلاف شخص، ويرتفع هذا المبلغ إلى 350 جنيهاً إسترلينياً (470 دولاراً) فأكثر لأصحاب الحسابات التي يتابعها 100 ألف شخص فأكثر، ويزداد هذا المبلغ كلما ازداد عدد المتابعين.

ويقول التقرير الذي اطلعت عليه "العربية.نت" إن شركة "ترايب" تُفضل دوماً التعامل مع أصحاب الحسابات ذات النفوذ القليل والانتشار المحدود على الإنترنت، حيث إن معظم المنصات التي تقوم بالإعلان من خلالها يتابعها ما بين ثلاثة آلاف شخص و100 ألف شخص، ولا تفضل الشركة التعامل مع أصحاب الحسابات التي يزيد عدد متابعيها عن 100 ألف شخص.

وتكشف الشركة المتخصصة أن بعض المغردين على "تويتر" والنشطاء على "إنستغرام" يحصلون على مبالغ تصل إلى 600 جنيه إسترليني (800 دولار) أسبوعياً، أي أنهم يتقاضون من هذه الشركة وحدها 3200 دولار أميركي شهرياً نظير نشر تغريدات أو صور وتدوينات تروج لبعض المنتجات والعلامات التجارية.

يشار إلى أن عمليات الإعلان من خلال شبكات التواصل الاجتماعي تزداد شيوعاً في العالم العربي أيضاً، وهذه العمليات الإعلانية التي تتم من خلال نشطاء تشكل منافسة قوية للشركات نفسها المالكة لهذه الشبكات، والتي تقوم بتقديم الخدمات الإعلانية وتحصل على دخلها الأكبر من خلال هذه الإعلانات.