هكذا تحولت "البيانات الضخمة" لأصول بمليارات الدولارات

نشر في: آخر تحديث:

أوجدت التطورات التقنية المتسارعة عالميا واحداً من أهم الأصول المستحدثة باسم "البيانات الضخمة"، أو Big Data وهي سلعة جديدة ولدت صناعة مربحة وسريعة النمو، حتى إن بعض المستثمرين بات يصفها بأنها بمثابة سلعة ستشبه النفط في قيمتها وأهميتها للاستثمار، وهي عبارة عن مزيج من العمليات والأدوات المتعلقة باستخدام وإدارة كم هائل من البيانات التي تم جمعها من مصادر عدة وعبر منصات كثيرة.

وبفضل الهواتف الذكية والإنترنت والتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت البيانات بالعالم وفيرة وقيّمة، لاسيما عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تحلل هذه البيانات من أجل فهم العميل المستهدف وتوقع احتياجياته مثل استعداده للشراء، أو تنبؤ مشكلة قبل وقوعها مثل حاجة محرك الطائرة إلى الصيانة.

ونتج عن هذه البيانات اقتصادات وقطاعات جديدة، فالبيانات الضخمة غيرت مجرى عمل جميع القطاعات، مثل البنوك والاتصالات والإعلام إضافة إلى الرعاية الصحية والتعليم والتجزئة والطاقة. وعلى سبيل المثال عند دخول العميل إلى بنك يوظف البيانات الضخمة، بإمكان الموظف الاطلاع على بيانات العميل في لحظتها، ما يساعده على معرفة ما يفضله العميل وتقديم المشورة على المنتجات والخدمات التي تناسبه. وطال أثر البيانات الضخمة كافة أقسام الشركات أيضا، من الموارد البشرية والتكنولوجيا إلى التسويق والمبيعات.

أما بالنسبة للدور الذي لعبته البيانات الضخمة بالأمن الإلكتروني، فأظهرت دراسة أجرتها الحكومة الأميركية أن 90% من الشركات التي توظف هذا النوع من البيانات شهدت تراجعا ملحوظا في الخروقات الأمنية، كما استخدم 84% منهم البيانات لصد الهجمات، فهي تمكنهم من تنبؤ الهجمات وتصنيفها بسرعة فائقة.