بعثة صندوق النقد تزور مصر قبل قرض الـ 2 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة المالية المصرية، أن بعثة صندوق النقد الدولي الخاصة بإجراء المراجعة الدورية الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تقوم بزيارة إلى مصر في الوقت الحالي، حيث تضمن برنامج الزيارة عقد أكثر من لقاء مع عمرو الجارحي وزير المالية في إطار مناقشة سير برنامج الإصلاح الاقتصادي ومدى تحقيق المستهدفات الاقتصادية والمالية المتفق عليها تمهيدا للحصول على الشريحة الثالثة من قرض الصندوق التي تقدر بنحو 2 مليار دولار.

وأكد الجارحي في بيان صحافي أن الزيارة تناولت مباحثات بين المسؤولين بوزارة المالية والحكومة المصرية وأعضاء بعثة صندوق النقد الدولي لشرح التطورات الاقتصادية الحالية وأهم النتائج الإيجابية التي بدأ يحققها الاقتصاد المصري بالفعل وأهمها ارتفاع معدل النمو الحقيقي خلال الربع الأخير من السنة المالية الحالية، إلى نحو 4.8% وانخفاض معدلات البطالة إلى 11.9% في يونيو 2017 مقابل 12.7% في يونيو 2016، وخفض العجز الأولي بنحو 50% خلال 2016/2017 ليصل الى 1.8% من الناتج المحلي مقابل 3.6% من الناتج المحلي في 2015/2016، وارتفاع قيمة الاحتياطي من النقد الأجنبي الى معدلات قياسية تتعدى 36 مليار دولار وهو ما يغطى نحو 7 اشهر من فاتورة الواردات السلعية.

خفض نسبة الدين الحكومي

من جهته أكد أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، لفريق صندوق النقد الدولي إصرار وزارة المالية على تحقيق فائض أولي خلال السنة المالية 2018/2017 وذلك للمرة الأولى منذ سنوات وبالتوازي مع هذا ستعمل الحكومة على خفض نسبة الدين الحكومي إلى نحو 98% من الناتج المحلي، بحيث تساهم تلك التطورات في تعزيز درجة الثقة بالاقتصاد المصري وتعزز استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي لدفع النشاط الاقتصادي لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، وخلق فرص عمل جديدة حقيقية تحتوي الداخلين الجدد إلى سوق العمل، كما يهدف برنامج الإصلاح المالي الي تحسين القدرات المالية للدولة لزيادة القدرة على الانفاق على الخدمات الاساسية بقطاعي التعليم والصحة وكذلك الانفاق على الاستثمارات في البنية التحتية لتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل حقيقي وملموس.

وبلغ العجز الأولي في مصر خلال الربع الأول من العام المالي الحالي نحو 0.2% من الناتج المحلي مقارنة مع نحو 0.6% من الناتج خلال نفس الفترة من العام المالي السابق نتيجة ارتفاع إجمالي الإيرادات بنحو 33.2% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق، في حين ارتفع إجمالي المصروفات العامة بنحو 24.4%، وتعكس هذه المؤشرات الأثر المالي لتطبيق المرحلة الأولى والثانية من الإصلاحات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، إضافة الى التزام الحكومة الواضح بترشيد المصروفات العامة وإعادة توجيه عوائد الإصلاح لخفض العجز وللإنفاق على الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية وتحسين البنية التحتية.

وأكد المسؤولون بوزارة المالية أن النتائج المستهدفة للعام المالي الجاري تأتي في إطار التزام الحكومة الكامل بتحقيق مستهدفات الدولة المصرية لخفض العجز الأولي (باستبعاد الفوائد) بنحو 5.5% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات تنتهي في عام 2019/2018.