ما القطاعات الأكثر استفادة من الاصلاح الضريبي الأميركي؟

نشر في: آخر تحديث:

يعمل المشرّعون في مجلسي الشيوخ الأميركي والنواب على التوفيق بين مشروعيهما للإصلاحات الضريبية، لرفع صيغة موحدة إلى الرئيس دونالد ترمب لتوقيعها.

ويهدف الإصلاح الضريبي، الذي كان واحدا من أهم وعود ترمب الانتخابية، إلى خفض معدل ضريبة دخل الشركات إلى 20% من النسبة الحالية عند 35%.

وبعد انتصار ترمب في الجولة قبل الأخيرة في مشروعه الضريبي، باتت الأسواق الأميركية على بعد خطوة من أكبر إصلاح ضريبي منذ ثمانينات القرن الماضي، فمن هم أبرز المستفيدين والخاسرين من هذا المشروع؟

وتعد شركات إدارة الأصول من أبرز المستفيدين التي تستفيد على أكثر من صعيد، فهم يدفعون حاليا ما بين 30 إلى 35% ضريبة دخل ويتطلعون إلى معدل 20%. كما ستربح هذه الشركات أيضا من ارتفاع أسواق الأسهم، إذ ذلك يؤدي إلى ارتفاع قيمة الأصول التي يديرونها.

وستكون البنوك من أبرز المستفيدين أيضا. فمن المتوقع أن تتوسع محفظة القروض لدى المصارف بدعم من النمو الاقتصادي الذي يعد به الجمهوريون نتيجة الإصلاح الضريبي، بالرغم من أن مشروع قانون الضرائب يشمل ضريبة جديدة ستفرض على البنوك على بعض المدفوعات إلى الشركات التابعة لها في الخارج لكن المحصلة ستكون في صالح البنوك.

كذلك الأمر لشركات الأدوية، التي ستستفيد من دفع معدل ضريبي أدنى على العائدات.

وقد يطلق قانون الضرائب الجديد العنان لعمليات الاندماج والاستحواذ وسيساعد الشركات بالاستحواذ على أصول كانوا يتمنون الاستحواذ عليها.

وسيستفيد قطاع التكنولوجيا من القانون الذي سيسمح بإعادة الأموال النقدية المخزنة في الخارج إلى الداخل عند معدلات ضريبية أدنى. وخصوصا أن لدى الشركات الأميركية عائدات تقدر بـ3 تريليونات و100 مليار دولار في الخارج، بحسب غولدمان ساكس.

أما في قطاع العقارات، فيتطلع المطورون وأصحاب العقارات إلى تخفيض ضريبي بـ23% على عقارات بعض الشركات التي لا تدفع الضريبية بنفسها إذ تمرر العائدات إلى أصحاب العقارات الذين بدورهم يدفعون الضرائب عند معدلات الدخل الفردي.

ومن أكبر الخاسرين من القوانين الجديدة المرتقبة هم المستشفيات وشركات التأمين: إذ إن إلغاء قانون OBAMACARE الذي يقضي بأن يكون لدى جميع الأفراد تغطية تأمين صحي لتفادي الغرامات المالية، سيؤدي إلى توقف الكثير عن شراء بوليصة تأمين صحي، باستثناء المرضى أو أولئك الذين يحتاجون إليها بشدة وبالتالي سترتفع فاتورة شركات التأمين التي ستحاول تمريرها إلى العملاء عبر رفع الأقساط.

وستخسر المستشفيات أيضا الكثر ممن سيتفادون زيارات الطبيب والمستشفى باستثناء الحالات الملحة. كما سترتفع أعداد من يصلون إلى غرف الطوارئ دون أن يكون لديهم القدرة المالية على الدفع. وبالتالي خسارة عائدات كانت في المتناول.