عاجل

البث المباشر

لماذا فشلت الصادرات المصرية رغم تعويم الجنيه؟

المصدر: القاهرة - فهيمة أحمد

تعمل دول كثيرة على إضعاف عملتها بهدف تسهيل اختراق منتجاتها للأسواق المختلفة ومع تعويم الجنيه المصري في 3 نوفمبر 2016 كان المنتظر أن تحقق الصادرات المصرية طفرة كبيرة ولكن الأرقام تؤكد غير ذلك.

وأعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، تسجيل الصادرات المصرية غير البترولية خلال عام 2017 نحو 22.417 مليار دولار مقابل 20.409 مليار دولار عام 2016 بزيادة نسبتها 10% بينما انخفضت الواردات من 66.309 مليار دولار عام 2016 إلى 56.814 مليار دولار في 2017 بتراجع 14%.

وقال الوزير إن هذه المؤشرات الإيجابية تؤكد نجاح جهود الوزارة على مدى العامين الماضيين والتي شملت وضع قواعد وسياسات لمواجهة ظاهرة الاستيراد العشوائي لضمان جودة المنتجات المستوردة، الأمر الذي ساهم في الحد من دخول المنتجات متدنية الجودة ومنح فرصة كبيرة للصناعة الوطنية لزيادة طاقتها الإنتاجية ومن ثم إحلال المنتجات الوطنية محل مثيلتها المستوردة.

وتقول علياء ممدوح، كبير الاقتصاديين بشركة بلتون فاينانشال في تصريحات لـ"العربية.نت" أنه كان من المنتظر أن تحقق الصادرات المصرية طفرة كبيرة بعد تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 ولكن هذا لم يتحقق وجاءت الزيادة متواضعة بنسبة لم تتجاوز 10%.

وأكدت أن هناك عدة أسباب وراء تواضع الصادرات المصرية، أهمها عدم وجود استدامة للصادرات المصرية بمعنى عدم وجود التزام بالتعاقدات في كثير من الأحيان، ما يؤدي إلى خسارة بعض الأسواق وأيضا عدم الاهتمام بالجودة، إضافة إلى عدم وجود إنتاج كافٍ يمكن توجيهه للأسواق الخارجية.

وأوضحت أن تحقيق طفرة في الإنتاج يحتاج إلى استراتيجية صناعية واضحة وإعادة فتح المصانع المغلقة والمتعثرة.

وتتفق رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة مع الرأي السابق، حيث ترى أن تحقيق طفرة في الصادرات المصرية يتطلب تحقيق طفرة في الإنتاج، وهذا لم يتحقق حتى الآن، مشيرة إلى ضرورة العمل على زيادة الإنتاج من خلال تيسيرات للمستثمرين لفتح مصانع جديدة وتوسعات للمصانع القائمة، إضافة إلى فتح المصانع المغلقة ومساعدة المصانع المتعثرة على عودة العمل.

أما أيمن النجولي، عضو المجلس التصديري للصناعات الهندسية ومدير برنامج "اشتغل تصدير" فيرى أن الصادرات المصرية تسير على الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن زيادة الصادرات بنسبة 10% خلال عام 2017 جيدة، خاصة أن أي مصنع جديد يحتاج من 3 إلى 5 سنوات لبدء الإنتاج والتصدير.

وأكد أن هناك خططا طموحة في جميع القطاعات لتحقيق طفرة حقيقية في الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.

إعلانات