قفزة كبيرة لسعر الحديد بمصر وأحمد عز يواجه تهم احتكار

نشر في: آخر تحديث:

ارتفاعات قوية لأسعار الحديد في السوق المصرية دفعت إلى الحديث مجددا عن وجود احتكار للسلعة التي تعتبر بين الأهم في قطاع الإنشاءات، ما يؤثر سلبيا على القطاع ويجه أصابع الاتهام للشركات المنتجة وفي مقدمتها شركات رجل الأعمال #أحمد_عز والتي تستحوذ على نسبة 46%، من السوق.

وتعتبر قضايا الاحتكار في سوق الحديد ليست جديدة بمصر، وكان أولها في عام 2007 حينما شهدت البلاد معركة بين وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد مع رشيد ورجل الأعمال أحمد عز، وكان يستهدف وزير الصناعة تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار وإحالة ملف احتكار شركات الحديد إلى النائب العام.. ورغم ضغوط عز إلا أن جهاز حماية المنافسة قام بالتحقيق، ولكن ظهرت النتائج بعدها بعامين تقريبا وقضت ببراءة شركات الحديد من تهمة الاحتكار.

وبعد ثورة يناير 2011، طلب النائب العام من جهاز حماية المنافسة إعداد تقرير لبيان مدى توافق مجموعة شركات العز مع أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وانتهى الجهاز إلى أن شركة " حديد عز" لم تنتهك القانون خلال الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 رغم سيطرتها على السوق خلال الفترة من عام 2007 - 2008.

ممارسات احتكارية

ورغم هذا التقرير أحالت النيابة أحمد عز للمحاكمة بتهمة ارتكاب ممارسات احتكارية في سوق الحديد وبرأته المحكمة في عام 2013.

وقد عادت قضايا الاحتكار إلى السطح هذه الأيام حيث أحال اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك مصانع الحديد والصلب إلى جهاز حماية المنافسة لمخالفة هذه المصانع قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وقال يعقوب إن الجهاز ورد إليه معلومات عن ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل الحديد والصلب دون أي أسباب واضحة في المدخلات أو عناصر التكلفة بهم، حيث بلغ التحرك في السعر في الأسواق خلال شهر فبراير 2018 بين 12100 و12300 جنيه للطن، بينما تحرك السعر في السوق خلال شهر مارس 2018 بين (12600 و12900 جنيه) للطن، وهذا الارتفاع في الأسعار غير مبرر خاصة مع عدم وجود أي تغيير في عناصر التكلفة أو المدخلات في صناعة حديد التسليح قد تؤدي إلى هذا الارتفاع في الأسعار.

الطاقة القصوى

وأضاف يعقوب أن أصحاب هذه المصانع أكدوا أن الإنتاج الفعلي لهذه المصانع نحو 7 ملايين طن سنوياً، رغم أن الطاقة الإنتاجية القصوى لمصانع الحديد والصلب من حديد التسليح من المفترض أن تتراوح ما بين 11 مليونا و12 مليون طن سنويًا، وهو ما نتخوف منه من أن يكون هذا التخفيض المتعمد في الإنتاج بهدف زيادة الأسعار، خاصة في ضوء الثورة المعمارية التي تشهدها البلاد الآن، مما قد يسبب أضرارًا بالمستهلك المصري والاقتصاد القومي، مما يعد مخالفًا لقانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

من جهته أصدر جهاز المنافسة ومنع الاحتكار بيانا أكد فيه أنه لم يتلقَّ أية شكوى تتعلق بهذا القطاع، ويقوم بدوره في متابعة سوقي الحديد والإسمنت بصفة مستمرة؛ نظرًا لأهميتهما وتأثيرهما على السوق المصرية، وفي إطار ذلك أعدَّ الجهاز مذكرة أولية لقطاعي الإسمنت والحديد أظهرت نتائج عدة يجري مراجعتها حتى يتم إصدارها خلال أيام.

وأكد أنه صاحب الاختصاص في النظر بالممارسات الاحتكارية التي تتم في السوق المصري واتخاذ القرار اللازم بشأنها.

رسوم الإغراق

ورغم تضارب الأنباء حول وجود تحقيقات في ملف الحديد وفي ضوء ارتفاع الأسعار حاليا نطرح السؤال حول احتمالات وجود احتكار في سوق الحديد؟ وهل يمكن أن تقوم الحكومة بإلغاء رسوم الإغراق على الحديد المستورد للسيطرة على الأسعار؟

يقول محلل قطاع التشييد ومواد البناء بشركة فاروس القابضة مارك أديب، إن هناك أسباباً عديدة تدفع #أسعار_الحديد لهذا الارتفاع الكبير أهمها الارتفاع العالمي لأسعار البليت مع انخفاض الطاقات الإنتاجية للشركات، مشيرا إلى أن شركات الحديد لم تقلل الإنتاج متعمدة ولكن نتيجة لمشاكل في التمويل بدليل أن أغلب الشركات تتكبد خسائر.

وأشار إلى أن شركات رجل الأعمال أحمد عز لا تزال تقود السوق ولكن أي تحقيقات من جهاز حماية المنافسة ستثبت عدم وجود ممارسات احتكارية في سوق الحديد.

وحول إمكانية إلغاء رسوم الإغراق على الحديد المستورد للسيطرة على الأسعار أوضح أديب أن رسوم الإغراق لن تؤثر في ضوء ارتفاع أسعار الحديد عالميا وبالتالي لا أتوقع قيام الحكومة بإلغاء هذه الرسوم.