آلاف الوظائف تبدأ الهروب من لندن الشهر المقبل.. كيف؟

نشر في: آخر تحديث:

تبدأ آلاف الوظائف بالهجرة من #بريطانيا إلى مختلف أنحاء دول #الاتحاد_الأوروبي اعتباراً من الشهر المقبل، وذلك على الرغم من المفاوضات الناجحة التي تقودها رئيسة الوزراء تيريزا ماي والتي تمكنت من تحقيق العديد من المطالب التي تحافظ على القطاع التجاري والاقتصادي البريطاني بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي (Brexit).

وسجل #الجنيه_الإسترليني ارتفاعات جيدة خلال الأسابيع القليلة الماضية وارتفع إلى أعلى مستوياته منذ التصويت على #الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزيران/ يونيو من العام 2016، حيث تجاوز مؤخراً مستويات الـ1.41 دولار، وهو ما حدث بفضل التفاؤل الكبير بالمفاوضات التي تجريها ماي حالياً مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى "خروج سلس" وتجنب أي انعكاسات كارثية على الاقتصاد.

ونقلت جريدة "التايمز" البريطانية في تقرير اطلعت عليه "العربية.نت" عن مصدر مطلع في الحي المالي بوسط لندن تأكيده أن آلاف الوظائف سوف تبدأ الانتقال من لندن إلى عواصم أوروبية بديلة اعتباراً من الشهر المقبل، أي اعتباراً من شهر نيسان/ أبريل الذي يشكل بداية العام المالي في بريطانيا.

وكشف المصدر أن ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف وظيفة من العاملين في القطاع المالي والوظائف المساندة لهم سوف يبدأون مغادرة لندن اعتباراً من الشهر المقبل وحتى نهاية العام.

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله إن أكثر من نصف الشركات العاملة في قطاعات قد تتأثر بالخروج من الاتحاد الأوروبي (Brexit) تواصلت مع الجهات المنظمة والمختصة وأبلغتها بوجود "خطة طوارئ" للتعامل مع مرحلة ما بعد الخروج.

وقال ماتس بيرسون، المستشار سابقاً لدى رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون: "بالنسبة للشركات، خاصة تلك العاملة في قطاعات منظمة بدرجة عالية، فإن بناء الخطط والقرارات بالاعتماد على الاتفاقات السياسية وليس القواعد القانونية يمثل مخاطرة عالية جداً".

أما ستيفن جونز، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المالية الكبرى، فقال لـ"التايمز" إن خطط الطوارئ "ربما تؤثر على آلاف الوظائف في المرحلة الأولى منها، لكن الخطر الحقيقي هو أن الرقم سوف يزداد مع الوقت"، في إشارة إلى أن آلافاً أخرى من الوظائف ربما تتبخر مع الوقت بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكانت بريطانيا قد أودعت طلبها رسمياً لدى بروكسل بتفعيل المادة 50 من اتفاقية تأسيس الاتحاد وذلك في آذار/مارس من العام الماضي، وهو ما يعني أنه يتوجب أن تكون لندن قد خرجت بشكل فعلي من الاتحاد بحلول آذار/ مارس من العام 2019، أي خلال عامين فقط على إيداع الطلب الرسمي.