عاجل

البث المباشر

هل تخطط أميركا لعرقلة استراتيجية "صنع في الصين 2025"؟

المصدر: بكين - رويترز

خطط إدارة ترمب الغامضة لفرض رسوم جمركية تصل إلى 60 مليار دولار على الواردات السنوية من الصين جعلت الشركات الصينية تخمن ما إذا كان الحال سينتهي بمنتجاتها ضمن قائمة واشنطن.

لكن يكمن وراء الرسوم الجمركية ما يعتبره محللون هدفًا أوسع للبيت الأبيض يتمثل في عرقلة استراتيجية "صنع في الصين 2025" التي تهدف إلى جعل عدد من الشركات الصينية رائدة عالميا في قطاعات مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والطيران، والحوسبة.

وخطة التنمية في بكين تتضمن إبرام شراكات مع شركات أجنبية، أو الاستحواذ على تكنولوجيات خارجية تساعد المجموعات الصينية على الارتقاء إلى الهيمنة العالمية في قطاعاتها. وهذه هي الشركات التي يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات ضدها.

لويس كويجس، رئيس قسم آسيا في شركة أكسفورد إيكونوميكس، كتب في مذكرة: "الرسوم الجمركية الأمريكية والقيود الاستثمارية المقررة تهدف إلى ضرب الصين، رداً على ما تعتبره الولايات المتحدة ممارسات غير عادلة في التكنولوجيا والملكية الفكرية"، وفقا لما نقلتة صحيفة "الاقتصادية".

وقال كريستوفر لي، كبير المختصين في قيادة الشركات الصينية في S&P Global: "يبدو أن أهم جزء في هذا هو إبطاء نقل التكنولوجيا إلى الصين".

من جانبه، ذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن "الفضاء، والطيران، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والآليات" هي صناعات ستستهدفها الرسوم الجمركية ـ ومن المتوقع أن يصدر مزيدا من التفاصيل في الأيام المقبلة. ومنذ الآن حدد البيت الأبيض في تقرير مكون من 200 صفحة، عددا من الشركات الصينية باعتبارها أمثلة على مدى خسارة الولايات المتحدة بسبب المنافسة "غير العادلة" من جانب الصين.

وفي تعليق في الصفحة الأولى من صحيفة "الشعب" الرسمية الصينية، إن بكين فرضت تعريفات جمركية على 128 منتجا أميركيا تراوحت بين النبيذ و البرتقال من أجل "تعويض الخسائر" التي سببتها الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على منتجات صينية ولحماية المصالح الوطنية الصينية.

وفرضت بكين أمس الاثنين تعريفات جمركية إضافية وصلت إلى 25% على منتجات أميركية تساوي ثلاثة مليارات دولار ردا على رسوم جديدة فرضتها الولايات المتحدة على واردات الألمنيوم والصلب، وفقا لوكالة "رويترز".

وتم إعفاء المنتجين الأميركيين وكندا وكوريا الجنوبية من دفع رسوم الألمنيوم والصلب، ولكن لم يشمل الإعفاء الصين، وهي مورد صغير نسبيا للولايات المتحدة.

وتعتبر التعريفات الصينية إلى حد كبير متواضعة في حجمها. ويُنظر إلى هذه التعريفات على أنها طلقة تحذير للإدارة الأميركية التي ستكشف النقاب هذا الأسبوع عن قائمة من واردات التكنولوجيا الصينية المتطورة التي تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم عليها.

وأبدت الصناعة الأميركية مخاوفها من احتمال أن ترد الصين بشكل أكبر بفرض رسوم عقابية على منتجات رئيسية مثل الطائرات وفول الصويا والسيارات.

وقال وانغ هيلو، الباحث في مركز أبحاث وزارة التجارة الصينية في التعليق "الصين لا تحب الحروب التجارية ولكن بوقوفها إلى جانب العدل ليس أمامها خيار سوى الدخول في حرب لإنهاء حرب".

وقالت الصين مرارا إنها لا تخشى دخول حرب تجارية مع الولايات المتحدة، ولكنها حثت أيضا واشنطن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وحل خلافاتهما التجارية.

من جهتة، قال بيتر نافارو، المستشار التجاري للبيت الأبيض، إنه لا يرى أن فرض كل من الولايات المتحدة والصين تعريفات جمركية على الطرف الآخر في رد انتقامي متبادل تصعيد للتوترات التجارية.

وسئل نافارو في قناة "سي إن بي سي" عن الإجراء الذي يجب أن تتخذه الولايات المتحدة للرد على فرض الصين تعريفات جمركية تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار على الفواكه والمكسرات والنبيذ ولحم الخنزير المجمد والأنابيب والصلب والألمنيوم الخردة الأميركية فقال "لا أعتقد أنه سيكون ردا مقابل رد. يجب ألا تسير الأمور على هذا النحو، فهذا لن يؤدي إلا إلى دوامة من التصعيد".

وقال نافارو إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم بشكل قاطع بمنهج عمل سيوفر مناخا تجاريا عادلا بين البلدين.

إعلانات