جدل كبير حول استفادة لبنان الحقيقية من مليارات "سيدر"

نشر في: آخر تحديث:

قالت مديرة برنامج الجغرافيا الاقتصادية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية علياء مبيض، في مقابلة مع قناة "العربية" إن #مؤتمر_سيدر" لدعم الاقتصاد اللبناني جاء في توقيت حساس، ويؤكد دعم شبكة لبنان المالية والذي يرزح تحت الديون.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن الجمعة الماضية في مؤتمر صحفي في ختام مؤتمر "سيدر" لدعم الاقتصاد اللبناني الذي استضافته باريس، عن جمع نحو 11 مليار دولار من المنح والقروض لتعزيز الاقتصاد والاستقرار في لبنان.

وأضافت علياء مبيض أن شبكة الأمان لن تكون إلى بالاستعداد لتصحيح مالي حازم وقوي يسمح بوضع المديونية عند حدود معينة ولتطبيق إصلاحات مؤسساتية للجم الفساد والتأكيد على دراسة الجدوى من الإنفاق العام.

وأشارت علياء إلى أن "سيدر" يؤكد الالتزام الدولي بدعم لبنان وحماية نظامه المالي من الانهيار، وهو أيضا اتجاه وقرار من #لبنان بأنهم ملتزمون دوليا بالمضي في الإصلاحات.

ولفتت إلى تصريحات محافظ مصرف لبنان المركزي بأن تطبيق الإصلاحات يمنع من الانهيار، وعلى الرغم من التغيرات المرتقبة بعد الانتخابات إلى أن مصرف لبنان باق، ويطلب من الجميع الالتزام بالإصلاحات.

وحول ما إذا كان لدى الحكومة اللبنانية برنامج إصلاحي قال علياء، الحكومة اللبنانية أعلنت برنامج إصلاح ستلتزم به، إلا أنه غير مفصل، ورغم ذلك فنحن نعرف كيف عملت الحكومة تحت الضغط وبالتالي فهو جهد كبير.

وحول الإصلاحات الضرورية والمفترض أن تعمل عليها الحكومة قالت علياء "لعمل مقاربة تشاركية فإن كلفة #الفساد عالية جدا، ففي عام 2015، كشف تقرير #البنك_الدولي أن الكلفة الاقتصادية الناتجة عن سيطرة الطبقة الحاكمة وفقاً لنظام المحاصصة الطائفية على مقدرات الدولة تصل كلفتها إلى 9% من الناتج القومي، وفي حال تنفيذ إصلاحات قد لا نحتاج نصف هذه الأموال التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر "سيدر".

ومن المقرر عقد مؤتمر آخر في بروكسل في 25 من الشهر الجاري لمساعدة لبنان على إيواء اللاجئين السوريين. وفي المجمل تحتاج بيروت إلى 23 مليار دولار على مدى 12 عاما.