الحرب التجارية تهدد بكبح زخم الاقتصاد العالمي

نشر في: آخر تحديث:

يشير أحدث استطلاع من "رويترز" إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو هذا العام بأسرع وتيرة منذ 2010، لكن الحمائية التجارية قد تبطئ هذا النمو قريباً.

وشمل استطلاع "رويترز" ما يزيد عن 500 خبير اقتصادي من أنحاء العالم.

ويهدد خطر نشوب #حرب_تجارية بين الولايات المتحدة والصين بكبح الزخم العالمي الذي نشأ بفضل سنوات من سياسات التحفيز. وذلك أكبر مصدر لقلق الاقتصاديين والمعنيين بسعر الصرف وأسواق السندات الذين استطلعت "رويترز" آراءهم.

وفي أحدث مسح بشأن الاقتصاد العالمي، قال 75% من بين أكثر من 250 خبيراً اقتصادياً، إنهم قلقون من أن تلحق حرب تجارية بين #الولايات-المتحدة و #الصين أضرارا كبيرة بالاقتصاد العالمي. وقال 23% من المشاركين إن هذا الأمر يثير قلقهم بشدة.

وقال خبراء اقتصاد لدى "سي.ايه-سي.آي.بي": "من وجهة نظرنا، فإن خطر حرب تجارية وشيكة وشاملة يبدو محدوداً. على الجانب الآخر فإن تصاعد الحمائية التجارية هو أكبر مأزق يواجه الاقتصاد العالمي حالياً". وأضافوا: "الأهم هو تزايد المخاوف بشأن الحمائية التجارية بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة".

على الرغم من ذلك، من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 3.8% في المتوسط هذا العام، وهو أعلى مستوى منذ بدء الاستطلاع الخاص بهذه الفترة في أكتوبر 2016. وستكون وتيرة النمو تلك هي الأسرع منذ النمو البالغ 4.3% المسجل في 2010.

ويقل أحدث التوقعات عن تقديرات صندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.9%. لكن الصندوق حذر أيضاً من أن تزايد النزاعات التجارية قد يلحق أضراراً بالنمو العالمي.

ولن تؤثر القيود الحالية بين أمريكا والصين على التجارة العالمية، بصفة عامة، لكن أي تصعيد قد يتسبب في تزايد الاضطرابات في الأسواق المالية. وفي أسواق الأسهم توقفت بالفعل موجة مكاسب صعدت بالبورصات إلى أعلى مستوى في عدة سنوات.

وكتب اقتصاديون لدى "بي.إن.بي باريبا" في مذكرة للعملاء: "بعد الإشادة بالتخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس ترمب، فإن أسواق الأسهم أقل جاذبية بسبب تهديداته بالحمائية التجارية".

وكان معظم خبراء الاقتصاد يقولون قبل ثلاثة أشهر فقط إن التهديدات التي يواجهها #الاقتصاد _العالمي من سياسات الحمائية التجارية، وعلى الأخص السياسة التجارية للرئيس دونالد ترمب التي ترفع شعار "أميركا أولا"، تتلاشى ببطء. لكن ذلك تغير بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية على واردات سلع بعينها وقامت الصين بالرد.

وسيؤدي النزاع إلى إلحاق الضرر باقتصادات في أنحاء العالم من أميركا إلى أوروبا، وفي أنحاء آسيا وفقاً لنحو 90% من 230 خبيرا اقتصاديا أجابوا عن سؤال منفصل حول التأثير الإقليمي للنزاع التجاري القائم.

ومن المتوقع أن يكبح النزاع نمو اقتصادات منطقة اليورو وكذلك الاقتصاد الأميركي، وأن يقلص الدعم الذي تلقاه النمو من التحفيز المالي للإدارة الأميركية.

ويشمل التفاؤل بتحقيق نمو اقتصادي قوي اقتصادات الأسواق الناشئة، مع توقعات بأن تحتفظ الهند بموقع الصدارة كأسرع اقتصاد كبير من حيث النمو.

ومن المتوقع أن تستفيد أكبر الاقتصادات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء من الاتجاه الصعودي للاقتصاد العالمي هذا العام.

وقالت ايرس بانج الخبيرة في اقتصاد الصين لدى "آي.تن.جي": "على الولايات المتحدة أن تستورد في كل الأحوال، المسألة فقط من أين تستورد؟ بصفة عامة، بقية الاقتصادات الناشئة ستستفيد من الحرب التجارية بين الصين وأميركا".