مفاجأة.. مرتب الوزير ومدير مكتبه بمصر متساويان عند 2400 دولار

نشر في: آخر تحديث:

جدل كبير بمصر بعد تقنين #رواتب_الوزراء.. وخبراء: غير كافٍ!هل يصلح تطبيق الحد الأقصى للأجور في مصر حاليا؟.. سؤال يطرحه الاقتصاديون خاصة بعد مرور 4 سنوات على بدء تطبيق القرار، ولكن مع تغير الظروف الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية عقب تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، وخفض الدعم على المحروقات والكهرباء.

الحد الأقصى للأجور بدأ تطبيقه في ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية معينة، وبالتحديد في يوليو 2014 ومع بدء تولي عبد الفتاح السيسي الرئاسة في مصر، وتم تحديده وفقاً للظروف وقتها بقيمة 42 ألف جنيه، أو ما يعادل 2400 دولار، وهو ما يوازي 35 ضعف الحد الأدنى للأجور.

وعند التطبيق أثار الحد الأقصى للأجور ردود فعل غاضبة في عدد من القطاعات أهمها الجهاز المصرفي والبترول والاتصالات.. وكانت النتيجة عدداً من الاستقالات في هذه القطاعات لصعوبة تحمل العاملين فيها تدني رواتبهم إلى هذا الرقم، وكان أبرزهم عددا من كبار المسؤولين في البنك المركزي المصري رغم أنه لم يتم الإعلان رسمياً عن أن الحد الأقصى للأجور كان السبب في الاستقالة.

ولجأ العاملون فى عدد من القطاعات خاصة #البنوك إلى القضاء والذي حكم لصالحهم وتم إلغاء الحد الأقصى للأجور فيها.

أحد أكد كبار المسؤولين في مصر قال لـ "العربية.نت"، إن راتبه في منصبه الهام يتساوى حاليا مع راتب مدير مكتبه، مشيراً إلى وجود عوامل أخرى تحسم استمراره في منصبه أهمها المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد وتتطلب وجود كفاءات في هذه المناصب.

وقال أحد نواب الوزراء لـ "العربية.نت"، إن العمل العام له أهداف أخرى منها خدمة الوطن خاصة في ظل الظروف الحالية، مشيرا إلى أنه اعتذر عن أعمال أخرى عرضت عليه برواتب تعادل أضعاف ما يتقاضاه في الحكومة.

ورغم هذه النظرة من بعض المسؤولين في الحكومة، إلا أن الخبراء لهم رأي مختلف يتعلق بجذب الخبرات للعمل العام.

رئيس شركة برايم القابضة محمد ماهر قال إن #الحد_الأقصى_للأجور لم يعد له معنى بعد تعويم الجنيه وارتفاع معدلات التضخم مطالبا بمضاعفته 3 مرات على الأقل.

وأشار إلى أن الوظائف العليا في الدولة تتطلب مجهودا كبيرا ومسؤولية، ومع تدني الرواتب لن يكون بالإمكان استقطاب الخبرات الكبيرة ولذلك كانت هناك صعوبة دائما عند إجراء أي تعديل وزاري نتيجة للاعتذارات المتكررة وأحد الأسباب بالطبع مالية.

ويرى سامح الترجمان رئيس شركة بلتون فاينانشال أن فلسفة العمل العام تختلف من دولة لأخرى، فمثلا في سنغافورة يتم منح العاملين بالدولة أعلى رواتب مقارنة بالقطاع الخاص، وذلك لاستقطاب أفضل الخبرات، مشيرا إلى أنه في مصر تاريخيا الرواتب في وظائف الدولة لم تكن مجزية يوما ما.

وأضاف أنه في فترة معينة قبل ثورة 2011 تم تعديل هذا الوضع وتم تحرير سقف الرواتب خاصة في القطاع المصرفي وكانت النتيجة إيجابية، حيث تم جذب خبرات أثرت إيجابيا في نتائج البنوك العامة.

ويرى الترجمان أن الحد الأقصى للأجور تم وضعه في ظروف معينة للقضاء على الفروق الكبيرة في الرواتب وتحقيق العدالة الإجتماعية ولكنه يمثل عائقا في سبيل جذب الكفاءات للوظائف العليا في البلاد، ولابد من تغيير هذا الوضع، خاصة في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ مصر والتي تحتاج إلى كفاءات متميزة في جميع المجالات.