عاجل

البث المباشر

بعد بريكسيت.. هل يصمد الاتحاد الأوروبي بحال "QUITALY"؟

المصدر: دبي - هاجر كنيعو

ما يحدث في #إيطاليا اليوم مع كل ما يرافقه من فوضى سياسية وخضة للأسواق، يمكن وصفه بـ"جهود الرمق الأخير" لمحاولة تشكيل حكومة ائتلافية تجنباً لإجراء انتخابات جديدة "مبكرة".

إن الصدى العالمي للمخاوف المحيطة بالأزمة الإيطالية، وما استتبعه يوم أمس من ردة فعل عنيفة عصفت بالأسهم الأوروبية ودفعت باليورو لأدنى مستوى في عام تقريبا، يعود إلى محورين أساسيين:

أولا- المخاوف المالية المتعلقة بمصير إيطاليا تتمركز في حجم الديون الضخمة لديها، وهي أعلى مستويات مديونية حول العالم، بالتالي هناك رعب حقيقي في أن يتخلف ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو عن السداد للمركزي الأوروبي .

من هنا، تشير المعلومات إلى احتمالية أن يقوم #المركزي_الأوروبي في تمديد برنامج التيسير الكمي هذا العام إذا ما اقتضت الأسواق، وما الارتفاعات الحادة على السندات الإيطالية إلا دليلا على أن "الأوروبي" غير قادر على احتواء التداعيات العالمية لهذه الأزمة.

ثانياً- مخاوف سياسية، وتكمن في خطورة إجراء انتخابات ثانية في إيطاليا، لكونها تشير صراحة إلى فوز الأحزاب المتطرفة ( حركة الـ5 نجوم و حزب "رابطة الشمال" اليميني المتطرف THE LEAGUE) بالأغلبية العظمى، بالتالي فإن هذه الانتخابات قد تكون بمثابة استفتاء على عضوية إيطاليا في الاتحاد الأوروبي وهو ما يتم تداوله بين الخبراء تحت مسمى " #QUITALY " على خطى الـ "BREXIT".

على غرار أزمة اليونان؟

من يمعن التدقيق في #أزمة_اليونان ، يرى أن الفارق شبه معدوم إذ إنه على الرغم من "الدراما" التي عاشتها اليونان، غير أن استطلاعات الرأي تشير إلى شعبية الاتحاد الأوروبي داخل البلاد. في حين يبرز في المقلب الآخر، رفض كبير من قبل الناخب الإيطالي للاتحاد الأوروبي وللسياسات الاقتصادية المتبعة أبرزها تلك المتعلقة بالإنفاق الحكومي والتقشف المالي.

من هنا، تتعزز فرص الأحزاب المناهضة لليورو مجدداً، التي فازت في مارس الماضي "أي حركة الـ5 نجوم و THE LEAGUE " ، في حال اتجه المسار قدماً نحو إجراء انتخابات ثانية ولكن هذه المرة ستستحوذ هذه الأحزاب على الأغلبية العظمى وبالتالي تتخذ شرعيه أكبر في المضي قدماً برسم برنامج سياسي واقتصادي قد يتعارض مع القواعد المالية المفروضة من الاتحاد الأوروبي.

29 يونيو موعد محتمل للانتخابات

بالعودة إلى التطورات المتسارعة خلال اليومين الماضيين، يُلحظ أن رفض الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا مرشح الأحزاب المتطرفة (باولو سافونا أحد أبرز الداعمين لتخارج إيطاليا من الاتحاد) لتولي منصب وزير الاقتصاد في الحكومة، كانت بمثابة الفتيل الذي أشعل شرارة الأزمة الإيطالية.

في حين وضع الرئيس الإيطالي البلاد على مسار إجراء انتخابات مبكرة بتعيينه كارلو كوتاريلي المسؤول السابق بصندوق النقد الدولي رئيسا مؤقتا للحكومة وتكليفه بالتخطيط لإجراء انتخابات مبكرة.

هذا التناقض في الموقفين، سرعان ما انعكس على #الأسواق_الأوروبية يوم أمس التي "خيم" عليها اللون الأحمر.

لتعود الأسهم والسندات وتتنفس الصعداء اليوم مع بوادر تشكيل حكومة جديدة، كما ارتد #اليورو صعودا بدعم من بوادر الانفراج السياسي في إيطاليا.

ولكن رغم الحلحلة التي تلوح في الأفق، يعمد حزب "THE LEAGUE" إلى رمي الكرة في ملعب ماتاريلا، عند قوله "إن القرار في إجراء انتخابات ثانية من عدمها يعود إلى الرئيس الإيطالي".

في ظل هذا الغموض السياسي، يرجح الخبراء في أن تمضي إيطاليا باتجاه انتخابات جديدة للمرة الثانية هذه السنة، وتحديداً في 29 يونيو. إذ ينص الدستور الإيطالي على ضرورة إجراء الانتخابات بعد 60 يوماً من الدعوة إلى إجرائها.

ماذا سيحدث إذا أجريت الانتخابات؟

يحذر الخبراء من أنه قد تشهد الأسواق المزيد من الاتساع في الفارق بين عوائد سندات الخزينة الإيطالية والألمانية، في حال مضت إيطاليا في إجراء الانتخابات، وهذا مؤشر على مستوى الخطورة التي يراها المستثمر في ضخ استثمارات في إيطاليا.

وبالفعل، فإن العوائد على السندات الإيطالية لآجال قصيرة قد تواصل الارتفاع، وهذا ما سيزيد التكلفة على البنوك لاسيما وأن قيمة سوق السندات الإيطالية المتداولة في السوق "ضخمة" تقدر بـ1.6 تريليون يورو.

إعلانات

الأكثر قراءة