وسط تفاقم أزمة إيران.. البرلمان يطيح بأبرز حلفاء روحاني

نشر في: آخر تحديث:

سحب البرلمان الإيراني الثقة عن وزير العمل، علي ربيعي، الذي حذر من أنه مع بدء العقوبات ستشهد #إيران مليون عاطل عن العمل خلال أشهر، بينما تسود البلاد حالة من الهلع وعدم الاستقرار مع دخول الجولة الأولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.

ووفقاً لوكالة "فارس"، فقد صوَّت النواب على حجب الثقة عن ربيعي بعد استماعهم إلى إيضاحاته، بـ 129 صوتاً مؤيداً و111 صوتاً معارضاً و3 ممتنعين، من مجموع 243 صوتاً، وبذلك يتم عزله تلقائياً.

وخلال كلمته، اتهم ربيعي المتشددين في البرلمان باستهداف حكومة #روحاني، حيث إنه من المقرر أن يتم استجواب وزراء الاقتصاد والداخلية والتعليم في الحكومة أيضاً، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تأتي في سياق ضرب حكومة روحاني وثنيه من قبل المتشددين عن قبول التفاوض مع الجانب الأميركي.

وتعرض روحاني لضغوط متزايدة في الأسابيع الماضية لإجراء تعديل على فريقه الاقتصادي.

وأدى انسحاب الولايات المتحدة من #الاتفاق_النووي الإيراني المبرم عام 2015، إلى إعادة فرض أول دفعة من العقوبات الأميركية أمس الثلاثاء على طهران.

لكن إيران تواجه أساساً مشاكل اقتصادية منذ فترة طويلة مثل البطالة وبطء الاستثمارات، بدون أن يتمكن الفريق الاقتصادي الحالي كما يبدو من تقديم حلول لها.

وربيعي (62 عاماً) من أبرز حلفاء الرئيس روحاني، وكان مستشاراً للرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي بين 1997 و2005.

إجراءات حكومية

اتخذت الحكومة الإيرانية خلال الأيام الماضية حزمة إجراءات من أجل الحد من تأثير العقوبات، منها إيجاد "سوق ثانوية" للعملات، حيث سمحت بالتداول الحر للدولار خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى هبوط سعره من 120 ألف إلى 80 ألف ريال.

كما وعدت الحكومة بتأمين #الدولار للتجار الإيرانيين المستوردين للسلع الأساسية بالسعر الرسمي الذي حددته بـ 43 ألف ريال.
كما حددت قائمة بالسلع الأساسية المدموعة بالدولار الحكومي الذي سيؤمنه البنك المركزي، وهي 25 سلعة أهمها اللحم والخضار والطحين والبيض والزيت والسكر والدواء وغيرها.

البحث عن الهجرة

لكن بالرغم من هذا، ما زال الهلع يسود الشارع الإيراني مع بدء سريان العقوبات، وكشف استطلاع رسمي أن محركات البحث على شبكة الإنترنت داخل إيران تظهر زيادة البحث عن دول اللجوء، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والأزمات الاقتصادية.

وذكرت وكالة " خبر أونلاين" الحكومية أن كلمات اللجوء والهجرة شهدت زيادة كبيرة في البحث عبر محرك "غوغل" خلال الفترة من أوائل أغسطس 2017 إلى أغسطس 2018، خاصة في العاصمة طهران، ومحافظات مثل ألبورز وقزوين وغيلان وزنجان.

وكانت عبارات "الهجرة إلى روسيا" و"الهجرة إلى أيسلندا" و"أفضل بلدان الهجرة" و"اللجوء إلى كندا"، و"الهجرة إلى الكويت" الأكثر بحثاً عبر محرك "غوغل".

كما أفادت تقارير أن الإيرانيين بدؤوا بتحويل أموالهم إلى الذهب، في ظل الانهيار المضطرد للريال، وارتفاع أسعار السلع الأساسية مع بدء الجولة الأولى من العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ أمس الثلاثاء.

إضرابات واعتصامات

شهدت عدة مدن إيرانية إضرابات واعتصامات أمس الثلاثاء، حيث شهدت العاصمة طهران تجمعاً احتجاجياً لمواطنين نُهبت أموالهم من قبل مؤسسة "كاسبين" المالية الحكومية بحجة الإفلاس، والذين تجمعوا أمام البنك المركزي.

كما واصل عمال السكك الحديدية في مختلف المدن إضرابهم لليوم التاسع عشر، في مدن سيرجان وخراسان وميناء تركمن وسرخس وشاهرود ودامغان وسمنان.

وأوقف عمال وموظفو جمرك تمرتشين، بمدينة بيرانشهر، الواقعة في محافظة آذربيجان الغربية، عملهم للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة. كما تجمع عمال المنطقة الثانية لبلدية كرمانشاه أمام مبنى البلدية المركزية للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة.

وأضرب عمال السكك الحديدية في ميناء التركمان، شمال إيران، وأغلقوا مسار القطارات في محطة الميناء للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة خمسة أشهر، وكذلك عدم دفع مستحقاتهم للتأمين.

كما تواصل إضراب سائقي الشاحنات في عدة مدن، ما أحدث صعوبات في إيصال الوقود في مشهد وساري وباوه، حيث وقف الناس في طوابير طويلة بمحطات الوقود.