بعد تراجع التضخم بمصر.. ما مصير أسعار الفائدة المرتفعة؟

نشر في: آخر تحديث:

منذ تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار، استخدم البنك المركزي أسعار الفائدة في الحد من الموجة التضخمية التي شهدتها البلاد بعد قفزة قياسية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

ومثلما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة أكثر من مرة عقب التعويم وبلوغ التضخم مستويات تتجاوز الـ 35%، فإنه ومنذ بداية العام الجاري تدخل أكثر من مرة لخفض أسعار الفائدة مع بدء تراجع معدلات التضخم.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الخميس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية انخفض إلى 13.5% في يوليو الماضي مقابل نحو 14.4% في يونيو السابق.

كما أعلن البنك المركزى أن معدل التضخم الأساسى تراجع إلى 8.54% على أساس سنوى فى يوليو من 10.9% فى يونيو الماضي.

وفي مذكرة بحثية، أصدرتها "كابيتال إكونوميكس"، أشارت إلى أن بيانات معدل التضخم الأخيرة في مصر لن تكون كافية لدفع صناع السياسة النقدية إلى مزيد من التيسير النقدي.

وتوقعت إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر له يوم الخميس المقبل.

وأشارت المذكرة إلى أنه من المحتمل أن تنتظر لجنة السياسة النقدية بالمركزي المصري لترى التأثير الكامل للزيادات الأخيرة في الأسعار، وتقليص قيمة الدعم في الوقود والكهرباء، قبل استئناف دورة التخفيف النقدي.

وذكرت أن الانخفاض المستمر لمعدل التضخم الرئيسي سيكون دافعاً كافياً للمركزي المصري إلى تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع التالي في 27 سبتمبر المقبل بمقدار 150 نقطة أساس.

وأوضحت أن التقديرات تشير إلى تخفيض معدل الفائدة بمصر على الودائع لليلة واحدة لمستوى 13.25% بنهاية العام الجاري، لتتجاوز كافة التوقعات.

وأكدت أن معدل التضخم سيبقى خلال الفترة القادمة ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري البالغ 13% عند نهاية العام الجاري.

وأوضحت المذكرة البحثية أن البيانات الأخيرة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى تراجع معدل التضخم السنوي لمستوى 13 بالمئة في يوليو الماضي، مقارنة بنحو 34.2 بالمئة في نفس الفترة من العام 2017، وهذه الأرقام تدل على أن تأثير ارتفاعات الأسعار بمطلع العام المالي الجاري بدأت في التلاشي.

وأشارت إلى أن انخفاض التضخم خلال شهر يوليو الماضي جاء مدفوعاً بضعف أسعار الغذاء، والتي تمثل نحو 40% من إجمالي مؤشر أسعار المستهلكين.

وفي نهاية فبراير الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة الواحدة عند مستوى 16.75 و17.75% دون تغيير.

كما توقعت مجموعة "بلتون" المالية القابضة، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الخميس المقبل.

ورجحت "بلتون" في مذكرة بحثية صدرت الخميس، أن يكون المعدل السنوي للتضخم في يونيو عند 14.4% وهو أعلى مستوى يصل له حتى نهاية العام الجاري، مما لا يزال متفقاً مع النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 13%.

على الجانب الآخر، استقرت العائدات عند مستويات أعلى من 18%، مما يحافظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت المصرية بين الأسواق الناشئة. من هنا، نؤكد توقعاتنا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 16 أغسطس الجاري.