تحذير قوي.. تركيا تتجه نحو "إفلاس تقني" وهذا الحل

نشر في: آخر تحديث:

لعبت السياسة النقدية "المكبلة" في تركيا، الدور الأكبر في إضعاف عملة البلاد، حيث جرد المركزي من وظيفته في تحريك معدلات الفائدة وفقاً لاتجاهات #التضخم، محكوماً باعتقاد مخالف لنظريات الاقتصاد والمال، يتشبث به الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان، الذي يرى خلافاً لما يراه الجميع أن "الفائدة المنخفضة تفضي إلى معدلات تضخم متدنية".

في أبجديات السياسة النقدية، نجد أن التضخم المرتفع، يوجب على البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لدفع الأسعار إلى الانخفاض مرة أخرى.

وفي تركيا، يقف التضخم فوق عتبة 15% حالياً، فيما تم تثبيت أسعار الفائدة عند 17.75% في يوليو الماضي، ما يعني أن الفجوة بين المعدلين عند 2% فقط، وهو مقدار غير كافٍ لتحفيز الأتراك على وضع مدخراتهم في البنوك المحلية.

في المقابل، تحتاج تركيا إلى رفع جريء للفائدة بين 5 و10% لتصل إلى حوالي 25% على الأقل، حتى يتم خلق "فائدة حقيقية" تتخطى نسب التضخم وتتماشى مع الوضع الراهن للاقتصاد التركي.

زيادة حجم الودائع من شأنها تقديم دعم كبير للنظام المصرفي التركي، وتقليص السيولة المتداولة، وبالتالي دفع التضخم نحو الانخفاض. كما أنه سينعش قيمة الليرة ويعيد بعضاً من الاستقرار للاقتصاد التركي.

خلافاً لذلك، حذر بنك UBS في مذكرة، من أن تركيا قد تتجه نحو اختلال كامل في ميزان المدفوعات. وهذا يعني أن قيمة العملة التركية ستصبح منخفضة للغاية، وستصبح الدولة غير قادرة على سداد ديونها أو شراء خدمات من الخارج، ما يمثل "إفلاساً تقنياً" للبلاد بأسرها.

وأضاف: "من المرجح أن تتفاقم الأزمة في هذه المرحلة، وتستمر الليرة في الانخفاض. نعتقد أن المخاطر ستدفع نحو مزيد من الدولرة في الاقتصاد التركي، وربما أزمة شاملة في ميزان المدفوعات، أو إدخال ضوابط على رأس المال، وتدخل صندوق النقد الدولي".

وتابع: "نافذة انعاش الليرة لم تغلق بالكامل، لكننا نواصل تقديم المشورة للمستثمرين للحد من التعرض للعملة التركية".

يذكر أن #الليرة_التركية استطاعت اليوم الثلاثاء، تعويض بعض من خسائرها أمام #الدولار، غداة إعلان المركزي التركي اتخاذ "كل التدابير الضرورية" في محاولة لتهدئة الأسواق.

وتم تداول الليرة التركية اليوم، عند 6,49 ليرة مقابل الدولار، و7,41 ليرة مقابل اليورو، لتعوّض بذلك بعضاً من خسائر أمس الاثنين حين بلغت 7,24 ليرة للدولار، و8,12 لليورو.

ومنذ بداية العام، خسرت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها، فيما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية إلى أعلى مستوياتها منذ 2009. وتعرضت الأصول التركية لضربة عنيفة عقب تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب أزمة قس أميركي تحتجزه تركيا، وقرار #ترمب مضاعفة الرسوم على صادراتها من الصلب والألمنيوم.