هل يقدم لبنان فعلاً على تخفيض قيمة الليرة؟

نشر في: آخر تحديث:

التحذير الذي أطلقه مصرف "Mitsubishi UFJ" من احتمال خفض قيمة #العملة_اللبنانية، ربما يكون واحدا من الأصوات الدولية القليلة حتى الآن التي تحذر من نشوب أزمة مالية في لبنان، لكن في بيروت أسبابا كثيرة للقلق.

فبيانات المالية العامة أظهرت قفزة كبيرة لعجز الميزانية بـ126 % خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، ليتجاوز الـ1.7 مليار دولار، وهو رقم يقارب ثلث النفقات العامة.

هذا العجز تموله الحكومة عادة من الاقتراض، لكن رياح أسواق الدين لا تجري بما تشتهي السفن اللبنانية هذه الأيام.

ففيما تنسحب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، تسجل معدلات الفائدة ارتفاعات متتالية تنذر بتسارع نمو الدين بما يتجاوز قدرة البلد الصغير على خدمته.

وبحسب آخر البيانات المتاحة على موقع وزارة المالية اللبنانية، قفز الدين العام إلى نحو 83 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، أي ما يعادل 150% من حجم الاقتصاد المحلي.

ومصدر القلق يأتي من أن المالية العامة تواجه استحقاقات ضخمة العام المقبل، لسندات دولية بأكثر من 4.7 مليار دولار، هذا عدا الحاجات التمويلية الأخرى لتغطية عجز الميزانية، والتي يتوقع ألا يقل عن 5 مليارات دولار.

المسؤولون اللبنانيون، وآخرهم رئيس الجمهورية #ميشال_عون ، يكررون رسالات التطمين بأن البلد غير مقبل على الإفلاس، على الرغم من اعترافهم بالأزمة، لكن التسابق على الإنفاق ما زال قائما بين وزارات تتقاسمها الجهات السياسية، دون حسابٍ لما هو آت.