بريطانيا بانتظار الأسوأ اقتصادياً منذ الأزمة العالمية

نشر في: آخر تحديث:

بات في حكم المؤكد أن الاقتصاد البريطاني سوف ينهي العام الحالي 2018 مسجلاً الأداء الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية، أي منذ نحو 10 سنوات بسبب المخاوف المتزايدة من الانعكاسات المتوقعة للخروج من الاتحاد الأوروبي (Brexit) مع عدم وضوح ما توصلت له المفاوضات بين لندن وبروكسل.

ويتوجب أن تخرج بريطانيا بشكل فعلي وكامل من الاتحاد الأوروبي وتنهي عضويتها فيه قبل نهاية شهر مارس من العام 2019، وهو ما يعني أن شهوراً قليلة أصبحت تفصل البريطانيين والأوروبيين عن هذا الاستحقاق.

وأظهرت أحدث الارقام والإحصاءات الرسمية الصادرة في لندن والتي اطلعت "العربية نت" على بعضها أن الاقتصاد البريطاني سجَّل تحسناً في الأداء خلال الشهور القليلة الماضية، أي أن موسم الصيف كان أفضل من غيره، لكن هذه الأرقام لن تتمكن بأي حال من الأحوال -كما يقول الخبراء- أن تنقذ العام بأكمله من تسجيل أسوأ أداء له منذ 10 سنوات.

وخلال الشهور الثلاثة المنتهية مع نهاية أغسطس الماضي، أي خلال موسم الصيف السنوي، تمكن الاقتصاد البريطاني من تسجيل نموا بنسبة 0.7%، مقارنة مع نمو بنسبة 0.2% في الربع الذي سبق من العام الحالي، وهو ما يعني أن الأداء الاقتصادي سجل تحسناً ملموساً خلال الفترة المشار إليها لكنه يظل دون السنوات الماضية.

وأرجع تقرير لموقع "بزنس إنسايدر" السبب في تحسن الأداء الاقتصادي في بريطانيا خلال الصيف الى عاملين اثنين، الأول مباريات كأس العالم والتي تأهلت فيها انجلترا إلى الدور النهائي لأول مرة منذ سنوات طويلة، أما السبب الثاني فهو سلسلة غير مسبوقة من ارتفاع درجات الحرارة ضربت بريطانيا خلال فصل الصيف وأدت بالكثير من البريطانيين إلى قضاء أوقات أطول خارج منازلهم.

وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه "العربية نت" فإن السببين دفعا لارتفاع مبيعات قطاع التجزئة في #بريطانيا، كما أديا الى ارتفاع أعداد البريطانيين الذين يقصدون المطاعم والمقاهي وزيادة الأوقات التي يقضونها هناك، أما الأمر الآخر فهو أن الجو الجميل والحرارة المرتفعة أدت لزيادة الإنتاجية لدى الموظفين والعمال في البلاد.

ولفت التقرير الى أن التحسن في الأداء الاقتصادي خلال الربع المنتهي في سبتمبر الماضي يأتي بعد "تباطؤ مقلق في النمو الاقتصادي"، وهو التباطؤ الذي تم تسجيله بسبب المخاوف من الخروج من الاتحاد الأوروبي وتأثيره على اقتصاد البلاد.

وقال مركز "كابيتال إيكونوميكس" للبحوث الاقتصادية إن "التحسن الاقتصادي الذي تم تسجيله خلال الشهور الماضية سوف يكون قصير الأجل"، متوقعاً أن يسجل الاقتصاد البريطاني أدنى نسبة نمو له منذ العام 2010 عندما تراجع متأثراً بالأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة بانهيار بنك "ليمان براذرز".