عاجل

البث المباشر

هل يعيد زعيم اليمين "شهر العسل" للاقتصاد البرازيلي؟

المصدر: دبي - نور عماشة

مرت سنوات صعبة على البرازيل انتهى معها شهر العسل الاشتراكي الطويل. فبعد مرحلة من النمو القوي في عهد الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا، تجاوز فيه اقتصاد البرازيل نظيره البريطاني، وقعت بلاد السامبا في ركود اقتصادي ترافق مع فضائح الفساد في عهد روسيف.

وكان ذلك الأمر كافيا لإقصاء الاشتراكيين والزج برمزهم التاريخي لولا في السجن، ليأتي إلى الحكم زعيم اليمين المتطرف "Jair Bolsonaro ".. فماذا يحمل اليمينيون في أجندتهم؟ وما مصير موقعها في نادي البريكس، الذي يضم إلى جانبها الصين وروسيا والهند وجنوب إفريقيا؟

يجاهر Jair Bolsonaro برغبته في تحسين علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، ويطرح أجندة ليبرالية، أهم ما فيها تقليص دور الدولة في الاقتصاد والذهاب نحو خصخصة مؤسسات حكومية، وتقليص القيود التجارية، وتشكيل حكومة تكنوقراط، تكون مهمتها تقليص البيروقراطية ومواجهة الفساد والهدر في الإنفاق الحكومي، مع العمل على الحد من المزايا الممنوحة للطبقات العليا.

تعهد بولسونارو بخرق الحلقة المفرغة التي يدور فيها الاقتصاد البرازيلي بين العجز الذي يشكل نحو 2% من الناتج المحلي، والدين العام المرتفع الذي تجاوزت نسبته إلى الناتج المحلي 74%.

كما وعد بولسونارو بتقليص هذا العجز بأسرع وقت ممكن على حد تعبيره، متعهدا بالعمل باتجاه فرات تتسم باستثمارات متزايدة تترافق مع مستويات فائدة منخفضة، وخلق فرص العمل. ما يعيد النمو الاقتصادي للبرازيل إلى معدلات تتماشى مع مستويات النمو في دول الـbrics بعد أن بات معدل النمو سلبيا في السنوات الثلاث الأخيرة.

ووفقا لهذه الخطط المالية التي يعد بها الرئيس المنتخب، توقع معهد oxford economics للدراسات الاقتصادية، أن ينمو الناتج المحلي بمعدل 3.5% ما بين عامي 2019 و2021 مقارنة مع التوقعات السابقة بنمو بـ2.5%.

إلا أن المعهد أوضح أن هذه التوقعات الإيجابية الحالية، قابلة للتغيير الشهر المقبل، بعد دراسة ردة فعل الأسواق خصوصا أن التفويض الشعبي الذي حصل عليه Bolsonaro لا يخوّله الذهاب بعيدا عن الملعب الاشتراكي.

ففي مقابل حصوله على 55% من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية، ثمة 45% من الشعب يدينون بالولاء للحزب الاشتراكي.

إعلانات

الأكثر قراءة