محدودة خياراتها.. هكذا تصيب العقوبات إيران بالشلل

الاستثناءات من العقوبات ممنوحة لـ8 دول ولمدة 180 يوماً فقط

نشر في: آخر تحديث:

رغم تصرحات المكابرة التي أطلقتها #إيران وجاءت من رأس الهرم في طهران، تنديداً بالعقوبات الأميركية التي بدأ تطبيقها على إيران، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الدفعة من العقوبات قاصمة، وستوجه ضربة قاسية للنظام في إيران.

وفيما يبدو أن الخيارات أمام طهران محدودة ولن تكون مؤثرة في مواجهة العقوبات التي قال عنها الأميركيون إنها "الأكثر صرامة".

تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، حملت اليوم تحد لهذه العقوبات، وقال "أرادت أميركا أن تخفض مبيعات #النفط الإيرانية إلى صفر... لكننا سنواصل بيع نفطنا... وخرق العقوبات"، إلا أن الخبراء يرون أن العقوبات الأميركية ستقف حائط صد في مواجهة أي خرق لهذه العقوبات.

وليس أدل على أن هذه التصريحات لن تحدث خرقاً للعقوبات من قيام كبريات شركات النفط العالمية بالانسحاب من السوق الإيرانية، قبيل بدء التطبيق خشية وقوعها تحت طائلة العقوبات.

فترة محدودة

وحتى في ظل الاستثناءات التي حصلت عليها 8 دول من #العقوبات_على_إيران، فإنها مشروطة بمدى زمني، وصولا إلى الرقم "صفر" لصادرات النفط الإيرانية.

وبموجب القانون الأميركي يمكن منح استثناءات لفترة تصل إلى 180 يوماً.

رئيس قسم الأبحاث في AswagalMal.com عبد العظيم الأموي قال لـ"العربية.نت"، إن خيارات #النظام_الإيراني محدودة.

وشملت العقوبات التي طبقت اليوم عدداً من القطاعات أبرزها قطاع النفط، والقطاع البنكي، التأمين والموانئ والتحويلات، بالإضافة إلى الدفعة السابقة من العقوبات التي استهدفت بشكل أساسي منع النظام الإيراني من الحصول على الدولار.

الموقف الأوروبي

ويواصل الأموي "العقوبات ستقصم ظهر إيران".

"ليس لدى إيران إلا أوروبا السيادية (الحكومات).. ولكن الشركات الأوربية لن تتبع تحركات الحكومات الأوروبية مغبة الوقوع فريسة سهلة للعقوبات الأميركية".

وكان بنك "غولدمان ساكس" الأميركي قد توقع خسارة إيران 1.5 مليون برميل يوميا بدءاً من نوفمبر الجاري، كما أن خسائر المعروض الأخرى سترفع خسارة العرض إلى مليوني برميل يوميا.

وحتى مع تحدي الصين للعقوبات الأميركية وعزمها مواصلة التعاملات مع إيران إلا أن هذا لن يكون مفيدا للنظام الإيراني.

الشركات الصينية

وقالت الصين، الاثنين، إنه يجب احترام تعاونها التجاري المشروع مع إيران، وأعربت عن أسفها لإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وأعلنت شركة الصين الوطنية للبترول وشركة سينوبك الصينيتين، تجميد الواردات النفطية من إيران وجميع عملياتها هناك لفترة غير محددة.

وترى هذه الشركات أن "مخاطر استيراد النفط من إيران تتجاوز الفوائد المحتملة بالنسبة لنا".

عبد العظيم الأموي يرى أنه ليس أمام إيران إلا الصين والهند وهاتين الدولتين وارداتهم لا تتجاوز الـ400 ألف برميل.

الشعب الإيراني

ولفت إلى أن الاستثناء من الممكن أن يستفيد منه الشعب الإيراني، فيما يتعلق بالحصول على الغذاء والدواء، ولكن الحكومة لن تستطيع الحصول على نقد أجنبي.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن العقوبات قلصت صادرات النفط من إيران بمقدار مليون برميل يوميا منذ مايو الماضي.

وشدد بومبيو على أن هذه الأرقام تتجاوز بثلاثة أو حتى خمسة أضعاف التوقعات الصادرة عن العديد من الخبراء عقب الانسحاب من الاتفاق النووي.