هذه أبرز التغيرات بين بريطانيا و"الاتحاد" بعد البريكست

تساؤلات تتمحور حول إمكانية سحب الثقة من تيريزا #ماي

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت مراسلة العربية، كارينا كامل، أن استقالة وزير شؤون انسحاب #بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب شكلت ضربة قاسية لتيريزا ماي، ترجمت بحالة من التقاط الأنفاس، بعدما حصلت تيريزا ماي على موافقة حكومتها على مسودة #اتفاق_البريكست، الذي تم التوصل إليه مع #الجانب_الأوروبي ويبقى عليها الحصول على موافقة البرلمان.

مع العلم، أنه كان هناك وزراء اعترضوا بشدة على الخطة المقدمة من ضمنهم دومينيك راب، ولكن سرعان ما أعلنوا قبولهم لهذا الاتفاق.

السؤال الذي يطرح هنا، بحسب كارينا كامل، يتمحور عن السبب وراء عدم إعلان راب استقالته يوم وانتظاره لصباح هذا اليوم ليقدم استقالته، من جانب آخرى، يتساءل الجميع عمّا إذا سنرى المزيد من الاستقالات في هذا الشأن.

وتتوارد في الأروقة احتمالية سحب الثقة من تيريزا ماي اليوم بعد إلقاء خطابها أمام البرلمان، إذا بعدما كان من المؤكد حصولها على ثقة البرلمان في حال تم إجراء تصويت ثقة لوجود أصوات كافية (البعض تحدث عن 48 عضوا من الحزب المحافظ لا بد أن يرسلوا رسالة إلى رئيس لجنة معينة داخل الحزب للمطالبة بإجراء تصويت ثقة)، غير أن استقالة راب اليوم قد قلبت الموازين رأسا على عقب.

النقطة الشائكة، التي اعترض عليها راب، هو مسألة الحدود بين أيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي نقطة عرقلت المفاوضات لوقت طويل، حيث إن الاتفاق لا يطرح حلا واضحا للمسألة بل يعطي مهلة زمنية أطول لمحاولة إيجاد حل بموجب الاتفاق المطروح (لدى بريطانيا الفترة الانتقالية بأكملها لتفادي مشكلة حدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا).

ولكن في حال عدم التوصل إلى حل خلال الفترة الانتقالية التي ستستمر 21 شهرا بدءا من 29 مارس المقبل، بعد ذلك ستبقى المملكة المتحدة ضمن منطقة جمركية موحدة مع الاتحاد الأوروبي، في حين ستبقى أيرلندا الشمالية على خطى تجارية أقوى مع الاتحاد الأوروبي منه مع المملكة المتحدة، وهو ما اعتبره البعض مسألة شائكة تمس بسيادة الدولة.

وأوضحت كارينا، أن الكرة ليست في ملعب بريطانيا لإنهاء الوحدة الجمركية مع الاتحاد الأوروبي، وإذا قرر كل من الطرفين ذلك لا بد من تشكيل لجنة في غضون 6 أشهر للبت بالمسألة.

في فترة ما بعد البريكست، ستتمع المملكة المتحدة في نفس مستوى الوصول للخدمات المالية الأوروبية مثل دولة اليابان والولايات المتحدة الأميركية، ولكن الفارق الكبير سيترجم في نقطتين:

أولا: لن يكون لها نفس مستوى الوصول إلى العملاء في الدول الأوروبية، بمعنى البنوك البريطانية ستصبح غير قادرة على تقديم الخدمات عينها لكافة عملائها في الاتحاد الأوروبي كما اليوم.

ثانيا: وهي نقطة شائكة، أنه حينها يمكن للاتحاد الأوروبي في أي وقت ودون إعطاء مهلة زمنية في اتخاذ قرار أوحادي في قطع وصول بريطانيا للخدمات المالية الأوروبية. ورغم وجود أحاديث تمحورت في حصول بريطانيا على معاملة تفضيلية في هذا الإطار، إلا أن ذلك لم يحدث ما اعتبر ضربة قاسية لبريطانيا في المجال المالي.