قلق يجتاح المستثمرين..هل تنفجر فقاعة شركات التكنولوجيا؟

نشر في: آخر تحديث:

هل وصلنا الى قمة هرم فقاعة شركات التكنولوجيا؟ وهل الاتجاه الوحيد أمامها الآن هو التراجع؟ أسئلة بدأت تطرح كثيرا بين المستثمرين مؤخراً.

دراسة قام بها المكتب الوطني للإحصاات الاقتصادية في الولايات المتحدة تقول إن شركات الـ UNICORNS (التي تفوق قيمتها المليار دولار) والتي تمول بشكل رئيسي من صناديق رأس المال المغامر VC FUNDS مبالغ في تقييمها باكثر من 50%. هذه الصناديق تعتمد في تقييماتها على توسيع قاعدة العملاء وليس تحقيق الأرباح والحلم الكبير هو الوصول الى البورصة.

عام 1999 متوسط عمر الشركات قبل أن تدرج كان 4 سنوات. اليوم هذا الرقم ارتفع إلى أحد عشر عاما وذلك لتوفر التمويل الكافي من صناديق رأس المال المغامر.

لنأخد FARFETCH البريطانية كمثال، بما أنه كان أكبر إدراج هذا العام .هذا الإدراج أثار الكثير من الأسئلة حول مصداقية تقييم شركات التكنولوجيا التي توفرمايسمى بالـ market place للملابس الفاخرة. تقيم هذه الأخيرة الآن بأكثر من ستة مليارات دولار بعد ما قفز السهم بأكثر من 40% في أول يوم تداول في بورصة نيويورك.التقييم يبدو غنياً جداً مع الأخد بعين الاعتبار الهوامش المتدنية وتوقعات متواضعة للنمو. ففضاء الإنترت هذه الأيام يعيش متغيرات سريعة مع تلقي أسهم مثل تويتر وفيسبوك و ZILLOWضربات موجعة في البورصة.

فهل تنتقل حمى التخارج إلى أسهم e-commerce؟

البعض يرى أنها فقط مسألة وقت لكي يندلع التشاؤم إلى هذا القطاع. فاأن تكمن المخاطر التي يراقبها المستثمرون؟.

أولا، المنافسة شديدة جدا في مجال التجزئة وبالتحديد في بيع الملابس الفاخرة لأنه لا يوجد أي مانع أمام شركات ضخمة مثل أمازون علي بابا و JD لمزاحمة FARFETCH في تخصصها.

ثانيا، حرب الأسعار الشرسة لا ترحم أحدا وبالتالي إلى متى يمكن الصمود أمام ضغط الهوامش وتخفيض الأسعار وارتفاع المصاريف وتراجع النقد.

ثالثا، 67% من الشركات التي أدرجت العام الماضي لم تكن تحقق أرباحا وهذه الأرقام تقترب من عدد الشركات التي كانت تخسر خلال قمة DOT COM BOOM .. آنذاك كانت النسبة 81% من الشركات.

خلاصة القول أن التقييم بأكثر من مليار دولار ليس بالضرورة أن يكون مؤشر أمان للمستثمر، بل العكس فهذا يجسد خطر المبالغة في التقييم.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن؛ هل من السهل للشركات التي تفوق مصروفاتها بكثير ما يتم جمعه من أموال من المستثمرين أن تصمد أمام أول عاصفة اقتصادية ستواجهها؟ التحدي ليس سهلا أبدا.