عاجل

البث المباشر

تحويل الاقتصاد لأداة سياسية يهدد تركيا بالركود 

المصدر: العربية.نت

تشير التوقعات إلى دخول الاقتصاد التركي في مرحلة ركود وشيك على الرغم من ظهور بوادر تحسن للمؤشرات الاقتصادية، إلا أنها لم تعف أنقرة من تسجيل معدلات النمو السلبي.

وقال أحمد الزيات عضو في جمعية رجال الأعمال المصرية، في مقابلة مع "العربية" إن غياب الرؤية الإصلاحية للسياسات المالية والاقتصادية، وتحويل الاقتصاد التركي إلى "أداة سياسية" سيعمق من مشكلات النمو السلبي الذي بات وشيكاً جداً للتحول إلى ركود اقتصادي للمرة الأولى منذ وصول حزب أردوغان إلى السلطة قبل 16 عاما.

وأضاف الزيات أن الشركات التركية تواجه صعوبات مالية، والبعض منها منكشف أمام البنوك، في ظل غياب خطط تنفيذية للإصلاح، وعدم وجود إصلاحات نقدية ولا خطط واضحة لتسديد الديون الخارجية.

وأشار إلى مرحلة من تحسن الاقتصاد التركي لكنه وصف ذلك التحسن بالضعيف، فقد حصل انخفاض بمستوى التضخم من 25% إلى 20% لكن المشكلة الأساسية تظل في تفاقم حجم الديون وضعف أداء العملة.

واعتبر أن التحسن الحاصل في الاقتصاد التركي، يأتي ليس بسبب إصلاحات اقتصادية أو مالية كانت واجبة على الحكومة، لكنه جاء بسبب عوامل ليست مضمونة مثل تراجع أسعار النفط الذي أدى إلى انخفاض قيمة الواردات بالعملة الأجنبية نظراً لاعتماد تركيا بكثافة على النفط المستورد.

كما أشار إلى الحجم الكبير للديون التركية التي تعد أساساً في المشكلات الاقتصادية موضحاً أن قيمة الديون التركية تصل إلى 400 مليار دولار.

واستبعد الزيات استفادة تركيا من التدفقات المالية التي تخرج من الأسواق المتقدمة إلى الأسواق الناشئة، مؤكداً أن هذه الأموال تبحث عن ملاذ آمن وبيئة جاذبة وهي أمور لا تتوفر في الاقتصاد التركي.

كما تحدث عن تذبذب قيمة الليرة التركية، والذي يعيق تدفق الاستثمارات الخارجية، موضحاً أن هذه التذبذب باتت في نطاقات أقل في المرحلة الحالية لا تزيد على 10% صعوداً وهبوطاً.

وانكمش الاقتصاد التركي 1.1% خلال الربع الأخير من 2018 فيما توقعت وكالة #موديز انكماشاً نسبته 2% خلال العام الحالي. وبات مهدداً بالركود للمرة الأولى في حقبة الرئيس رجب طيب أردوغان. ويعرف الركود بانكماش نمو الاقتصاد لمدة فصلين متتاليين.

وارتدت #الليرة_التركية صعوداً إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي، عندما فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على صادرات الحديد والألمنيوم التركية، وجمدت أصول مسؤولين أتراك.

كذلك تراجع معدل #التضخم بخمس نقاط مئوية خلال الشهرين الماضيين، بعد أن وصل إلى 25% في أكتوبر الماضي.

وكانت مجلة "ذي ايكونومست" وصفت تركيا بأنها في عين العاصفة الاقتصادية وعلى شفير الركود، بعد تسجيل أرقام النمو السالبة في الربع الثالث من 2018، والتي تضع البلاد على حافة الانكماش للمرة الأولى منذ وصول حزب أردوغان إلى السلطة قبل 16 عاما.

إعلانات

الأكثر قراءة