عاجل

البث المباشر

مأزق لا حل سهلاً له.. قد يطيح باتفاقية "بريكست"

أزمة الحدود الأيرلندية تهدد تمرير خطة "بريكست" بالبرلمان

المصدر: دبي - نهى ياسين

حيثما ذكر "البريكست" يذكر مأزق الـ backstop الذي يكاد يطيح بالاتفاقية التي توصلت إليها تيريزا ماي مع #الاتحاد_الأوروبي، فما هو هذا المأزق؟ ولماذا يبدو حله مستحيلا؟

المشكلة تكمن في الأيرلندتين. #أيرلندا_الشمالية جزء من المملكة المتحدة، والجزء الجنوبي جمهورية استقلت عنها في العام 1922، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن البريكست يجب نظريا، أن يفصل بينهما. لكنهما في الواقع توأم سيامي، يستحيل فصله.

ويبلغ طول الحدود بين الأيرلندتين 500 كيلومتر، تمر عبرها حركة بضائع تقدر بثلاثة مليارات يورو سنوياً. ويصل عدد نقاط العبور بينها إلى 208، ما يمثل عقبة لوجستية ضخمة في وجه حركة التجارة والأفراد إذا تمت إقامة "حدود قاسية" بينهما.

وتضمنت اتفاقية تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي فقرة لتوفير "وثيقة تأمين" تضمن استمرار فتح الحدود بين الأيرلندتين، وحرية تدفق البضائع والخدمات. وذلك إذا فشلت بريطانيا والاتحاد في التوصل إلى اتفاق حول شكل العلاقات التجارية والجمركية بينهما عند انتهاء الفترة الانتقالية للبريكست في ديسمبر 2020. يعني ذلك عدم إقامة حدود مادية ونقاط تفتيش، أو ما يسمى الـHard Borders.

لكن ذلك يعني أن الحدود بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ستظل مفتوحة على مصراعيها من البوابة الأيرلندية، وبالتالي سيستمر خضوع بريطانيا لجزء كبير من قوانين الاتحاد الأوروبي لأمد غير محدد، بعد انتهاء الفترة الانتقالية، وبشكل خاص قوانين السوق الموحدة الأوروبية والاتحاد الجمركي.

وأثار ذلك اعتراض الكثير من أعضاء البرلمان البريطاني، لأنها تفرغ "البريكست" من معناه.

الحيرة البريطانية كبيرة، بين فصل التوأم، أو التخلي عن إقامة الحدود مع الاتحاد الأوروبي. كتب المنطق لا تجد لهذه المعضلة حلا.

إعلانات