4 هزات مرتقبة أمام اقتصاد تركيا.. هل ينجو؟

قفزات القروض 13 مرة تهدد أرقام النمو الحقيقي

نشر في: آخر تحديث:

وصف هيثم الجندي كبير محللي الأسواق في شركة "تي ماتريكس" اقتصاد #تركيا بأنه "يعاني حصاد السياسيات الخاطئة في سنوات سابقة تضاعفت فيها قيمة القروض بشكل ضخم، لتحقيق معدل نمو عال يعتمد على الاستهلاك وليس الإنتاجية".

وقال الجندي في مقابلة مع "العربية" إن شبح الركود بات يتهدد الاقتصاد التركي مع تراجع معدل النمو وانخفاض قيمة العملة، معدداً 4 منعطفات مقبلة مهمة في شهر مارس ستحدد مسار الاقتصاد التركي في المستقبل:

– 4 مارس موعد صدور بيانات #التضخم التي ستكشف الأثر السلبي للتوسع بالإقراض

- 6 مارس اجتماع البنك #المركزي_التركي الذي أبقى الفائدة عند 24% منذ سبتمبر الماضي

- 11 مارس صدور بيانات الناتج الإجمالي المحلي التركي المتوقع له دخول مرحلة الركود

- 31 مارس #الانتخابات المحلية التي ستكون صعبة وتمثل استفتاء على شعبية الرئيس التركي

وتحدث الجندي عن مخاطر السياسات السابقة التي انتهجتها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، بالتوسع في منح الإقراض بشكل مهول قفز بحجم القروض 13 مرة من 15 مليار ليرة إلى 200 مليار ليرة في العام 2017.

واعتبر الجندي أن العام 2017 كان مثالاً قاسياً على سياسات الحكومة، الرامية إلى شحذ النمو بقوة بالاعتماد على ضخ السيولة الإقراضية العالية دون الاعتماد على أساس متين من أرقام الإنتاج.

وتوقع أن يخسر الحزب الحاكم الانتخابات المحلية في #أسطنبول ويخوض سباقاً ساخناً في #أنقرة ليمثل ذلك السباق ما يشبه استفتاء على شعبية الرئيس التركي.

وضرب مثالاً في كيف أن "اقتصاد تركيا، قفز بنموه بنسبة فاقت الصين في عام 2017 وسجل مستويات تخطت 7% من النمو مدفوعة بسياسات القروض الضخمة، وليس بسياسات تنموية إنتاجية".

كما أورد الجندي تقديرات لوكالات تصنيف عالمية أبرزها وكالة #موديز التي تتوقع تسجيل انكماش للاقتصاد التركي بنسبة 2% في عام 2019، موضحاً أن هذه النسبة من الانكماش الاقتصادي قد تصل إلى 3% بعد صدور الأرقام المرتقبة.

وحذر من تقديرات أوردتها وكالة بلومبيرغ المالية، تفيد بقرب دخول الاقتصاد التركي "أول مرحلة من الركود الاقتصادي منذ 15 عاماً، والذي يعني تسجيل انكماش لفصلين متتاليين".

كما حذر من قفزة التضخم التركي الذي وصل مع #سياسات_الحكومة وتهاوي قيمة العملة، إلى مستويات هي الأعلى منذ 20 عاماً فوق معدل 20%.

ويحسب المسؤولون الأتراك ليوم 11 مارس ألف حساب، ففيه سيتم الإعلان عن البيانات الرسمية لنمو الناتج المحلي، والتي قد تؤكد دخول البلاد في #الركود_الاقتصادي للمرة الأولى منذ 15 عاما.

ويعرّف الانكماش اقتصاديا بأنه تسجيل انكماش للناتج المحلي الإجمالي لربعين متتالين. وقد سجلت #تركيا بالفعل انكماشا في ناتجها خلال الربع الثالث من 2018 بنسبة 1.1%، لينخفض النمو على أساس سنوي إلى 1.6%، لذلك يخشى المسؤولون الأتراك أن يتكرر الانكماش في الربع الرابع.

وكانت وكالة بلومبرغ استندت إلى 3 مؤشرات صدرت بياناتها الرسمية، لتتوقع أن تكون تركيا قد دخلت في الركود بالفعل، وهذه المؤشرات هي الإنتاج الصناعي والقروض المصرفية ومؤشر مديري المشتريات الصناعية.

وتتفق هذه التوقعات مع نتائج مسح سابق أجرته وكالة رويترز، توقع فيه المحللون انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4%، في الربع الرابع من 2018، وبنسبة 2.1% في الربع الأول من العام الحالي.