نظام ادخار صارم بهذه الدولة وأول بنك أسس عام 1778

سياسة قومية تشجع على الادخار منذ الصغر رغم الانتقادات التي تواجهها

نشر في: آخر تحديث:

اشتهرت ألمانيا بأنها كانت مركزا لأول بنك ادخار في العالم.. يعود ذلك إلى سياسة قومية تشجع على الادخار منذ الصغر رغم الانتقادات التي تواجهها من الاتحاد الأوروبي وحتى واشنطن.

ولطالما عرف عن الألمان عملهم الجاد، بالإضافة إلى قوة صناعاتهم حتى اشتهر فريق كرة القدم الوطني بفريق الماكينات الألمانية تيمنا بصناعاتهم. ولكن ما لا يعرفه البعض هو هوس الألمان بمبدأ الادخار حتى إنه أغضب صناع السياسة في واشنطن، وأثار حفيظة المستثمرين في اليونان إبان أزمة منطقة اليورو.

فلماذا يهتم الألمان كثيرا بالادخار؟

توفر الأسر الألمانية حوالي 10%، من دخلها وهذا الرقم هو ضعف متوسط الادخار في الاتحاد الأوروبي والأميركي، في حين كان معدل الادخار في المملكة المتحدة سالبا في العام 2016.

أول بنك ادخار في العالم تم افتتاحه في هامبورغ في العام 1778 حيث اعتبر البنك أداة لمساعدة الفقراء على الادخار وتعظيم ادخاراتهم.

وفي العام 1850 كان هناك حوالي 280 ألف حساب ادخار في مملكة بروسيا أو ألمانيا حاليا وارتفع العدد إلى 2.2 مليون حساب في 1875وقفز الرقم إلى أكثر من 8.6 مليون حساب ادخار عام 1900 أي أكثر من ربع سكان البلاد آنذاك كانوا من المدخرين.

مبدأ الادخار في ألمانيا انعكس إيجابيا على الشعب حيث تمت إتاحة هذه الأموال من قبل البنوك لتمويل أعمال البنى التحتية وتطوير المدارس والحدائق العامة.

وعلى الرغم من خسارة الألمان لجزء كبير من ادخاراتهم أوائل العشرينيات من القرن الماضي، بسبب الحرب العالمية الأولى وما تبعه من الكساد العظيم.

فما زالت فكرة الادخار تعتبر سياسة اقتصادية عائلية في المقام الأول قد لا يتفق معهم أقرانهم في الاتحاد الأوروبي، بل يصفونهم بالتقشف والبخل أحيانا لكن لا شك أن وزن ألمانيا في الاتحاد الأوروبي اقتصاديا يعتبر الأقوى.